طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية كلاً من النيابة العامة، والمجلس القومي لحقوق الإنسان بالبت سريعًا في الشكاوى المقدمة من أسرة محمد عادل المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل، والمحتجز حاليًا في مركز الإصلاح والتأهيل العاشر من رمضان 4.
وبدأ عادل إضرابًا عن الطعام منذ 7 ديسمبر الماضي، احتجاجًا على أوضاع احتجازه التي تُخالف القانون، وحرمانه من استكمال دراسته العليا، والعلاج اللائق، أو حتى التراسل مع أسرته في ظل اقتصار الزيارة على مرة واحدة شهريًا، بالمخالفة لنص قانون تنظيم السجون الذي يكفل للمحكوم عليهم الحق في الزيارة مرتين شهريًا إلى جانب الحق في إرسال واستقبال المراسلات.
وتقدمت زوجة عادل ببلاغ للنيابة ضد نائب المدير ورئيس المباحث بمركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان 4، وطلبت التحقيق فيما يتعرض له من انتهاكات، وتقدمت بشكوى مماثلة رقمها 3005-2512 للمجلس القومي لحقوق الإنسان، بعدما علمت أثناء زيارته الأخيرة في محبسه أنه مضرب عن الطعام منذ 7 ديسمبر الماضي، وممتنع عن استلام "التعيين" (الطعام الذي توزعه إدارة السجن) احتجاجًا على المعاملة المهينة وحرمانه من الحد الأدنى من حقوقه القانونية.
ضرب وإهانة
أبلغ عادل أسرته أن إدارة السجن قابلت مطالبته باستكمال دراسته العليا ودخول الامتحانات، بتهديده بالضرب والإهانة. علاوة على ذلك قامت بتفتيش زنزانته، وصادرت بعض متعلقاته الشخصية مثل "فلتر مياه" أحضرته أسرته على نفقتهم الشخصية، ليتمكن من شرب مياه السجن غير الصالحة، نظرًا لمعاناته من مشاكل صحية متعددة.
إذ سبق وأكد تقرير صادر عن مستشفى المنصورة العام، أن عادل يعاني من تدهور صحي يتطلب رعاية خاصة، حيث أنه مصاب بخلع وضمور في عضلة الكتف، وتمزق في أربطة الركبة وتجمع سائل زلالي، مع حاجة طبية ماسة لتغيير مفصل الركبة.
وفقًا لأسرته، يتعرض عادل لضغط نفسي إلى جانب حرمانه من حقوقه القانونية، إذا ترفض إدارة سجن العاشر4 تحرير محضر رسمي باضرابه عن الطعام أو تسجيل شكواه.
منعه من التريض
علاوة على ذلك علمت الأسرة بقرار عادل بالامتناع عن استخدام حقه القانوني في التريض بعدما لوحت إدارة السجن بإمكانية حرمانه من التريض باعتباره "منحة"، في تجاهل واضح لنص المادة 85 مكرر من اللائحة الداخلية للسجون التي تكفل لكل محتجز الحق في الخروج من زنزانته للتريض ساعتين يوميًا.
وقالت المبادرة المصرية إن عادل يواجه تعسفًا متمثلًا في تجاهل الجهات المعنية لنصوص القانون. حيث مازال عادل محرومًا من استكمال دراسته على الرغم من حصول عزيزة الطويل محامية المبادرة على حكم من مجلس الدولة لصالحه، يقضي بأحقيته في الالتحاق بامتحانات الدراسات العليا بكلية الحقوق، وعلى الرغم من أن وزارة الداخلية طعنت عليه إلا أن تقرير مفوض الدولة بالإدارية العليا جاء في صالحه، مؤكدًا على أحقيته في دخول الامتحانات.
يخضع عادل لاحتجاز تعسفي منذ 12 عامًا على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي، من بينهم أكثر من سبع سنوات متصلة تعرض خلالها للتدوير وإدراجه على ذمة أكثر من قضية باتهامات متشابهة. وفي اللحظة الراهنة يحتجز محمد عادل بالمخالفة للقانون.
إذ سبق وتقدم عمرو القاضي عضو فريق الدفاع عن عادل بطعن لإثبات استمرار حبسه بالمخالفة للقانون، وأُجلت الجلسة لنظر الطعن إلى يوم 11 أبريل المقبل أمام مجلس الدولة.
عدم احتساب الحبس الاحتياطي
فعلى الرغم من صدور حكم بحبس عادل لمدة 4 سنوات لإدانته "بنشر أخبار كاذبة" لم يتم احتساب ما قضاه سابقًا من حبس احتياطي وصلت مدته إلى أكثر من عامين وسبعة أشهر على ذمة القضية نفسها. مما يجعل استمرار حبسه إلى الآن انتهاك صارخ.
حملت المبادرة المصرية وزارة الداخلية وإدارة سجن العاشر 4 المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لمحمد عادل.
وقالت إنها تتبنى مطالب أسرة محمد عادل المشروعة بشأن التوقف الفوري عن سياسة التهديد بالاعتداء البدني، وفتح تحقيق عاجل في التهديدات التي صدرت عن قيادات السجن.

