أعلنت سلطات الاحتلال اليوم الاثنين، عن استكمال بناء المصعد الكهربائي في المسجد الإبراهيمي بالخليل، بعد أشهر من البدء في أحد مخططاتها الاستيطانية لتهويده والسيطرة عليه لصالح المشاريع الاستيطانية.


وفي مايو الماضي، انتهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تركيب هيكل المصعد الكهربائي في المسجد، تمهيدا لتركيب مصعد كهربائي خاص بالمستوطنين لتسهيل اقتحامهم للحرم.


وخلال الأشهر الماضية وضمن إجراءات بناء المصعد، شرعت قوات الاحتلال بقص درج المسجد الإبراهيمي، في خطوة تهدف إلى تغيير معالم هذا الموروث التاريخي والحضاري المدرج منذ عام 2017 على لائحة التراث العالمي.


وتخلل عملية بناء وتركيب المصعد أعمال حفر في محيط المسجد، في تجاوز خطير لكل القوانين والقرارات الأممية والقانونية.


ويسعى الاحتلال لإفراغ المسجد من المصليين، من خلال الإجراءات القمعية والتعسفية بحق المصلين، وإغلاق البوابات الإلكترونية ومنع إقامة الأذان فيه وعرقلة حركة المواطنين على الحواجز العسكرية واحتجازهم.


وشرعت سلطات الاحتلال في شهر أغسطس من العام الماضي، بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل حديقة توراتية وتركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيكل لتمويله.


وتواصل سلطات الاحتلال اعتداءات على المسجد، حيث شرعت نهاية قبل أيام بتنفيذ أعمال حفر وتجريف بالقرب من الدرج العريض للمسجد في المنطقة الجنوبية الشرقية، ضمن سياسة تهدف إلى تغيير ملامح المسجد التاريخية والحضارية، ولتسهيل الاستيلاء عليه بالكامل وتهويده.


واقتحم مئات المستوطنين المسجد الإبراهيمي في 18 من نوفمبر الماضي؛ بحجة الأعياد اليهودية، رافقه إطلاق قوات الاحتلال الغاز صوب المواطنين ومنازلهم في منطقة جبل جوهر.


ونصب المستوطنون خياما في الساحة الإبراهيمية المحاذية للمسجد، وحارة جابر، وساحات عمارتي الرجبي والجعبري التي حولتها قوات الاحتلال إلى ثكنة عسكرية.


وخلال أكتوبر الماضي، منع الاحتلال الإسرائيلي رفع الأذان 73 وقتًا في المسجد الإبراهيمي بالخليل.


ومنذ 1994 تقسم سلطات الاحتلال المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى قسمين، أحدهما خاص بالمسلمين والآخر باليهود، إثر قيام مستوطن بقتل 29 مسلماً أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير من العام ذاته.