أفادت تقارير محلية أن أجهزة سيادية أصدرت أوامر لمسؤولي الصحف وأجهزة الإعلام، بحظر النشر عن حالات الانتحار التي ارتفعت مؤخراً، على خلفية عدم قدرة العائلات على مواجهة الغلاء وإعالة ذويهم.


كانت أخر حالات الانتحار قد حدثت الأسبوع الماضي بإقدام زوجين لديهما من الأبناء ستة، ويزيد عمر كل منهما على 50 عاماً، على الانتحار بتناولهما معاً حبة "حفظ الغلال" السامة، في محل سكنهما بقرية دكما التابعة لمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية، الاثنين، على خلفية تراكم ديون البنوك عليهما، وعدم قدرتهما على الإنفاق على أبنائهم الذين يدرسون في مراحل التعليم المختلفة.


وتبين أن الزوج بالمعاش، وزوجته لا تعمل (ربة منزل)، وأقدما على الانتحار جراء معاناتهما من أوضاع اقتصادية صعبة خلال الفترة الأخيرة، بفعل ما تشهده البلاد من موجة تضخم غير مسبوقة، وارتفاع في أسعار جميع السلع والخدمات الأساسية.


وسبق الزوجين في نفس الأسبوع، توثيق الشاب مصطفى نور محاولته الانتحار بالقفز من أعلى سور قلعة صلاح الدين الأيوبي، أحد أشهر المعالم الإسلامية في العاصمة القاهرة، في بث مباشر عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".


وقال مصطفى، في بثه المباشر، إنه تعرض في الفترة الأخيرة لمواقف كثيرة وصعبة، جعلت منه إنساناً ضعيفاً لا يستطيع التحمل، فقرر إنهاء حياته، مضيفاً أنه ذهب إلى برج القاهرة لإلقاء نفسه من أعلى، فرفضوا إدخاله لأنه بمفرده، حيث يوجد تعليمات لدى أفراد الأمن بعدم صعود شخص بمفرده البرج بسبب تكرار حوادث الانتحار.


وأكد الشاب أنه سيلقي بنفسه من أعلى سور القلعة، قائلاً في صوت يملؤه الحزن: "لن أسامح والدي، لأنه من أوصلني إلى هنا"، وما إن ألقى نفسه محاولاً الانتحار، ظهر صوت أحد الأشخاص، وهو يقول: "بلغوا الشرطة، يوجد شخص ألقى بنفسه من أعلى. وترك هاتفه".

 

فيما أكد مراقبون أن إزدياد حالات الانتحار جاء بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التي وصلت إليها مصر على يد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكوماته المتعاقبة، التي لا تعرف سوى فرض الضرائب والمخالفات بكافة أنواعها على المصريين، ولا تقدم أي خدمات تذكر في أي مجال سوى لحفنة قليلة من أثرياء مصر، ودول الخليج.