تحيةً من عند الله مباركةً طيبةً، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأحمدُ اللهَ تعالى، واسعَ العفو، غزيرَ الإحسان، وأصلِّي وأسلمُ على رسوله الأكرمِ، ورحمتِه للعالمين، وختامِه للرسالات والنبيِّين، وعلى آلِه وصحبِه والتابعين، وبعد.. فيسعدُني أن أتقد...
فإن الصراعَ بين الحق والباطل قديمٌ وممتَدٌ، وإن وضوحَ الحق وقوةَ حجته من أهم الأسباب التي تدفع خصومَه لمنع دعاته من الإعلان عنه والتحرك به؛ خوفًاً من انجذاب القلوب إليه وتعلق النفوس به، ولهذا يلجؤون إلى سلاح العزل والفصل بين الدعاة وبين جماهير الناس...
إنَّ الإخوان المسلمين عندما نهضوا لأداء رسالتهم الإصلاحيَّة، سعيًا منهم لإنهاض الأُمَّة وإصلاح أحوالها؛ كانوا يعلمون تمامًا مدى صعوبة الطَّريق الذي يسيرون فيه، وما سوف يلاقونه من مشاقّ، مع مساس ما يدْعون إليه من إصلاحٍ وما يصاحبه من فعلٍ إيجابيٍّ بمص...
هذه هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمته على امتداد المكان، وعلى امتداد الزمان، إلى أن يلقوا ربهم عند انقضاء الحياة الدنيا:...
بينما يستقوي الظالمون بكل أنواع القوى ويعتمدوا اعتمادًا كاملاً على ما لديهم من أدواتٍ هي من صنعهم؛ فإن أمتنا، أفرادًا وجماعات.. حكوماتٍ وشعوبًا، على كافة الصعُد وكل المجالات، بحاجة ماسَّة إلى أن تلجأ إلى أعظم القوى وأشدِّ الأركان.....
لا يزال الشيطان وأعوانه من المنافقين يخوفون المؤمنين من أوليائه أهل الضلال، على كل المستويات محليا ودوليا، مستغلا كل وسائل الإعلام الحديثة في إشاعة روح الانهزام في الأمة وشبابها...
فإلى أمل الأمة المنتظر ... وإلى الروح الجديدة التي ستسري في بدن أمتنا فتحييه ... وإلى السواعد التي تشتد لتثب معها أمتنا .... إلى ذلك البحر الزاخر بالنفائس الممتلئ بطاقات الدفع وقدرات التغيير ....
أيها الشعب المصرى الكريم ، أيتها الشعوب العربية والإسلامية العزيزة ، يا شعوب العالم الحر أصحاب الضمائر الإنسانية الحية :...
الحمد لله وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بهديه ....