استيقظت ذات صباحِ على صوت يبعث من بعيد وكأنه نبض قلب طفل رضيع، نبضات تتدفق للحياة وتقتحم كل الحواجز لترى النور، نبضات تشتكي الصمت المغدق، تحاول الوصول، تنادى عليك تقصدك أنت.
كلما تلفتت يمينا وشمال لأبحث عن مصدر الصوت الخافت فلا أجده أكمل يومى أنظر حولى إلى العالم الذى أعايشه أرى ضحكات أطفال يلهون، يلعبون ويذهبون إلى مدارسهم، كما أنني أستمتع بغداة آبائهم وإيابهم باحثين عن لقمة العيش الكريم، منهم العاملين ومنهم الموظفين مهندسون وأطباء وآخرين ممن يبعثون فينا بيئة صافية نقية، تسعى في هذه الأرض بسلام يمارسون يومهم بتلقائية وإجتهاد.
أحدث مؤسفة ومتغيرات قلبت الموازين تقف عائقا أمام آمالنا وطموحنا أمام مستقبلنا الزاهر بشباب الحاضر والمستقبل ، وفى المساء يؤرقني هذا النبض كثيراً، فهو يلازمنى طوال اليوم، أبحث عن مصدره في أمل الوصول، تحدث إليَّ كثيراً من الأصدقاء في جميع أنحاء العالم وتبادلنا الحديث حول مصدر هذا النبض، وأخذنا نبحث سوياً عن مصدر ذلك النبض حتى أصبح ينبض بقلوبنا ويسرى فى شراييننا ويندفع بدماءنا، وبعد أن تتبعنا بلهفة مصدر النبض، وبحثنا عبر الشبكة العنكبوتية العالمية في شبكات التواصل الإجتماعي وجدنا أن مصدر الصوت هو قلب “غزة” النابض، محاط به ومحاصر من كل الإتجاهات حتى عملية شهيقه وزفيره تكاد أن تصل بصعوبة بالغة، وما أن اقتربنا من ذلك النبض وجدنا يتمتم بكلمات “بكفي حصار” .
ذهبت مسرعة الى ذلك النبض لااراه واسمعه واحدثه وجدت حواجز كبيره طويله مسافات بعيدة رغم قصر المسافه الجغرافية ناديت على اصدقائى وقفنا صفا محاولة الوصول اليه قلنا له تعال الى هنا تعال معنا بجوارنا فقال بكفى حصار بكفى حصار عندما قلت له لسنا نحن من يحاصرك بل حكام طواغيت فقال بكفى حصار انظروا الى المعبر فعندما نظرنا انا واصدقائى وجدت اننا نقف على المعبر نغلقه نقف جميعا كل الاصدقاء تعجبت كيف نحن ننقذه وفى نفس الوقت نحن اصلا من نحاصره قال بكفى حصار بصمتكم وخذلانكم انتم من تغلقون المعبر بصمتكم فلولا صمت الشعوب ما تجرء الحكام لإغلاقه فكل الشعوب هى من تغلقه لحظات صمت وحزن والم كيف نقف امام الله ونحاسب على ، أن تعيش غزة عقاباً جماعياً بلابادة جماعية لا ماء ولا غذاء حصار ظالم منع دخول الدواء والوقود والتجهيزات الاساسية معابر مغلقة ، قتل وقصف يومي نال كل الأعمار والأجناس.
غزة المحاصرة مساحتها 363 كم2 ( 1.3 % من مساحة فلسطين ) ، سيطر اليهود منذ 1967 إلى الانسحاب منها في عام 2005م على 43 % من مساحتها وأقاموا 19مغتصبة منها الاستيطانية المدينة ومنها الزراعية ومنها الصناعية ومنها العسكرية ومنها نقاط المراقبة توزعت كل 20 كم2 في المتوسط ، وكان عدد المغتصبين في غزة يترواح ما بين 3800 إلى 8000 مغتصب ، كان يقوم بحماية المغتصبات ما يقارب من 30000 إلى 35000 جندي يهودي .
الكثافة السكانية في قطاع غزة هي الأعلى في العالم ” 54000 شخص ” في كم2 الواحد . ويعيش معظم سكان غزة وعددهم 2 مليون 70-80% تحت خط الفقر – 2 دولار يومياً – ونتيجة لحالة الفقر عادت من جديد العربات التي يجرها الحمير !! : · 70 % من أهالي قطاع غزة هم لاجئون يعيشون في تسعة مخيمات . · 70 % يعيشون تحت خط الفقر ( 2 دولار يوميا ) . · متوسط دخل الفرد اليهودي يصل إلى 30 ضعف دخل الفرد الفلسطيني . · يسمح لليهودي باستخدام 2400 م2 من المياه سنويا بينما يسمح للفلسطيني استخدام 50 م3 = من المياه سنويا أي 48 ضعف الفلسطيني · في غزة أكبر سجن في العالم مساحة ، ويضم أكبر عدد من السجناء في التاريخ ويعيش أهلها ثقافة السجن والسجناء . · يدخل إلى قطاع غزة في الفترة الأخيرة 8 أصناف فقط من الطعام . · 75 % إلى 85 % من سكان غزة يعتمدون على مؤسسات المساعدات الإنسانية . · 96 % من المصانع تم إغلاقها . · 67 ألف عامل في الصناعة فقدوا إعمالهم . · 30 % من المتاجر أغلقت أبوابها . · 65 % من المتاجر خفضت أعمالها .
100 % من مصانع النسيج أغلقت أبوابها . · 600 ألف عامل ينضمون إلى العاطلين عن العمل .
سوف يشهد التاريخ ان حصار غزة ومصمة عار على كل الشعوب الاسلامية عندما تركوهها محاصرة تحارب وحدها جيش الاحتلال الاسرائيلى ولم يتدخل احد غير الرئيس الشرعى الدكتور محمد مرسى .
عندما أدانت الحكومة المصرية برئاسة محمد مرسي العدوان الإسرائيلي منذ بدايته وكانت أول المبادرين للوقوف في صف المقاومة الفلسطينية.
وفي زيارة تضامنية إلى غزة هي الاولى من نوعها أكد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه، وشدد على أن “مصر الثورة لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لإيقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها .
شهادة للتاريخ ان عزة صامدة صابرة وقفت لوحدها تتحدى العالم اجمع حروب وظلم من ذوى القربى وما زالت غزة صامدة تتحدى لوحدها .
وفي ظل هذه الأزمات التي تمر على إخواننا في فلسطين أهم ما نحتاج إليه نحن جميعا في هذا العصر الذي كثرت فيه المصائب وتعددت أوجهها ان نلجا الى الله ونتمسك بدينه ونثبت ونقوى ونصبر على الابتلاء ونواجه كل المصاعب ولن يكون ذلك الا بتوحدنا معا وتزايد الترابط بيننا لقد نال منا اعدائنا بسبب تفرقنا وطمع فينا وغرس بيننا منافقين هذه الامة ليشتتوا الامة ويفرقوها .
ولنبشر جميعا بنصر الله تعالى ، إذا حققنا العبودية لله سبحانه ، حينها يصبح الحجر والشجر جند من جنود الله تعالى ، ويكون التمكين للمسلمين في الأرض ” وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ، يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فؤلئك هم الفاسقون” .
المطلوب منا تجاه فك الحصار :
لابد أن نكسر الحصار المفروض للتجويع والإذلال
ان نتحرك جميعا فى جميع انحاء العالم ونحرك الشعوب لانها هى الوحيدة القادرة على اتخاذ القرار
نتحدث الى متخذى القرار والى الهيئات والمنظمات
عمل فاعليات ليعرف الجميع انه حان الوقت بكفى حصار
التجاوب مع اى تفاعل من قبل هيئة فك الحصار عن غزة
جمع التبرعات لبناء المنازل المهدمة ومساعدة الجمعيات الخيريه
الضغط اعلاميا لفتح معبر رفح المنفذ الوحيد
الصراخ بكل قوة ومن اعماقنا
#بكفى_حصار

