نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" مقالا للكاتب الإسرائيلي ديفيد شماح، حول التبادل التجاري بين إسرائيل والدول الأخرى، ومصر تحديدا.

ويقول الكاتب إن التجارة بين مصر وإسرائيل مزدهرة أكثر من أي وقت مضى، وكذلك التجارة بين إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا، حيث نقل ادعاء مسؤول إسرائيلي فشل حملات المقاطعة ضد إسرائيل.

وينقل التقرير عن أوهاد كوهين، الذي يترأس دائرة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، قوله إن التجارة الإسرائيلية مستمرة، وأحيانا في أماكن لا تتوقعها، فمثلا حجم التبادل التجاري مع مصر يصل إلى 100 مليون دولار، وهذا نتيجة اتفاقية اقتصادية بين البلدين أبرمت عام 2004.

ويضيف كوهين للصحيفة أن اتفاقية المنطقة الصناعية المؤهلة تزداد قوة، "كانت الاتفاقية قوية تحت حكم مبارك، والآن ومع وجود عبد الفتاح السيسي تزداد العلاقة ازدهارا".

ويبين التقرير أنه كان هناك قلق بين المسؤولين الإسرائيليين من أن مرسي ابن جماعة الإخوان المسلمين، التي تعد الحركة الأم التي ولدت حماس، قد يحاول إلغاء اتفاق 1979 بين مصر وإسرائيل، لكن وعلى الأقل في القضايا الاقتصادية لم يفعل. وقال كوهين: "أما الآن ومع وجود السيسي في قمة السلطة فإن التجارة بين مصر وإسرائيل في أحسن أحوالها".

ويوضح الكاتب أن مصر تستطيع بموجب اتفاقية المنطقة الصناعية المؤهلة تصدير البضائع للولايات المتحدة دون جمارك، إذا كان 10.5% من تركيبتها مكونات مصنعة في إسرائيل.

ويقول كوهين إن إسرائيل صدرت إلى مصر العام الماضي ما قيمته 100 مليون دولار من المواد الخام.

وبحسب الاتفاقية، فإن المنتجات يجب أن تحتوي على 24.5% مكونات مصرية، وقد تصل هذه النسبة في المنسوجات، التي تشكل ربع صادرات مصر، وتعتمد على القطن المنتج في مصر، إلى ما يقارب الـ 90%، بحسب الصحيفة.

وتلفت الصحيفة إلى أن إدارة هذه الاتفاقية هي مسؤولية كوهين، الذي يشرف على 41 وفدا تجاريا حول العالم. واجتمعت تلك الوفود كلها للمرة الأولى في تل أبيب في مؤتمر تجاري، برعاية دائرة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وكانت على أجندة الاجتماع موضوعات عديدة مثل الفرص التجارية في الدول الغربية، حيث أن المجتمعات تشيخ، وكيف يمكن خدمة الطبقة المتوسطة، التي تتوسع في الدول النامية وتسويق الإبداعات التكنولوجية الإسرائيلية. وكان من بين المتحدثين في الاجتماع وزير الاقتصاد، نفتالي بنيت، ومحرر "وول ستريت جورنال" بريت ستيفينز وكوهين.

ويفيد الكاتب أن لإسرائيل ممثلين تجاريين في معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة، التي يتواجد فيها خمسة ممثلين، وفي الصين (5 ممثلين)، وفي الهند (3 ممثلين) وفي البرازيل (2)، ويوجد ممثلون في أستراليا واليابان والمكسيك وعدد من دول أمريكا اللاتينية. وكوهين مسؤول أيضا عن اتفاقيات إسرائيل للتجارة الحرة، وعددها ثمانية الآن، كما أن هناك اتفاق مناطق صناعية مؤهلة مع كل من مصر والأردن.

ويورد التقرير أن هناك دول ساءت العلاقات معها مثل تركيا.