كانت نجلاء مختار يونس في طريقها إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج في عام 2018، لكن حدث ما لكم يكن يخطر على بالها، وحرمها من أداء الشعيرة وأودعت خلف القضبان منذ ذلك الوقت.
فقد اختطفتها قوات الأمن من مطار القاهرة في 18 أغسطس 2018، وحولت رحلتها للحج إلى رحلة عذابٍ لا تنتهي، وانتهت بحكمٍ بالمؤبد يبعدها عن أبنائها الثمانية الذين ينتظرون عودتها.
وتعرضت نجلاء وهي زوجة المستشار داود مرجان، وتعمل معلمة للقرآن الكريم، للإخفاء القسري لمدة 11 يومًا قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة في 29 أغسطس 2018 خلال التحقيق معها في القضية.
أبشع صور التنكيل
وقالت مؤسسة جوار للحقوق والحريات إنه طوال هذه السنوات، تمارس إدارة السجن ضدها أبشع صور التنكيل، من حبسٍ انفرادى إلى منعٍ من العلاج والزيارة، في محاولةٍ ممنهجةٍ لكسر إرادتها وقتلها ببطء.
ولم يكتفِ الظالمون بذلك، بل منعوها من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على والدها الراحل، ليرحل تاركًا بنته تتجرع مرارة الفقد خلف جدران القهر.
واعتبرت مؤسسة جوار أن استمرار حبس نجلاء مختار هو جريمة أخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان بحق أمٍ لم ترتكب ذنبًا.

