300 جنيه "الرشوة الحلال" التي أعد لها الانقلاب مسودة لإقرارها قريبا، ولكن سلطات الانقلاب أسمتها "هدية" وليست رشوة، ومن حق الموظف الحكومي أن يتحصل عليها في أي وقت.
 
كان ذلك في إعلان "أشرف العربي" وزير التخطيط بحكومة الانقلاب منذ أيام عن الانتهاء من قانون جديد ينظم الخدمة المدنية لموظفي الدولة ويجيز حصول الموظف علي هدية لا تزيد قيمتها علي300 جنيه ، الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات حول نص القانون.
 
الرشوة الحلال
وقال الدكتور محمد إحسان أستاذ القانون المدني بجامعة سوهاج، أن ذلك القانون هو بمثابة تحليل وتشريع لانتشار الرشوة بمعناها الصريح، متسائلا:" لماذا الزائر يعطي الموظف الحكومي هدية بقيمة 300 جنيه إلا إذا كانت مقابل خدمة ممنوعة و غير شرعية من الموظف نفسه  لصاحب الهدية".
 
وأضاف إحسان :" إن قانون العقوبات يعتبر أن الهدية للموظف لا تختلف عن الرشوة لأنها تعني طلب خدمة، وأنها بذلك هي مجرد وسيلة بين طرفين من أجل تقديم شئ مقابل شئ آخر، والشئ الأخر بيد الموظف ليس مجرد تأديه عمله وهو المفترض أن يؤديه بدون أي هدايا لأنها ضمن واجباته، ولكنه عندما يتحصل على هديه  من شخص دون شخص أخر فسيكون مقابلها خدمة أفضل لن يعطيها لشخص أخر، وبذلك فإنهما يقعا تحت بند "الراشي والمرتشي"، ولكن الحكومة الحالية تحاول الآن تشريع قانون "الرشوة الحلال".
 
الرشوة ستكون على عينك يا تاجر
من جانبه يؤكد محمد عدلي صاحب شركة عقارات:" انني كثيرًا ما أتعامل مع موظفي المحليات والمحافظة ويتلقون مبالغ ماليه مقابل تسهيل استخراج الأوراق الرسمية والتصاريح وتوصيل الكهرباء في الوقت الذي يجرم فيه القانون الرشوة، متسائلاً:" فما بال الدولة حينما تسمح بالحصول على هدايا أيًا كانت قيمتها؟".
 
وأضاف عدلي إن تلك المسودة لم تم تطبيقها والموافقة عليها فالمسئولين والموظفين الحكوميين سيكتبون على مكاتبهم الهدية أولا مقابل إنهاء الإجراءات وستبقى الرشوة على عينك يا تاجر".

رصد