تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع إمداد الدم إلى جزء من الدماغ، لأنه بدون الدم، يمكن أن تموت الخلايا الموجودة في الدماغ أو تتعرض للتلف.

 

وقد يكون لذلك تأثيرات مختلفة اعتمادًا على مكان حدوث هذا الضرر في الدماغ. إذ يمكن أن يغير طريقة التفكير والشعور، ويسبب مشاكل في النطق أو ضعفًا في جانب واحد.

 

وتقول صحيفة "ذا صن"، إنه بالنسبة للبعض، قد تكون آثار السكتة الدماغية طفيفة نسبيًا وتتلاشى بسرعة، لكن البعض الآخر قد يعاني من مشاكل تجعله يعتمد على الآخرين.

 

ويموت حوالي واحد من كل ثمانية أشخاص يعانون من السكتة الدماغية في غضون 30 يومًا، لذلك من الضروري الحصول على المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن- فكلما تم علاج الشخص مبكرًا، زادت احتمالية بقائه على قيد الحياة.

 

أنواع السكتات الدماغية


هناك نوعان رئيسان من السكتة الدماغية.

 

تُعد السكتة الدماغية الإقفارية هي الأكثر شيوعًا، حيث تمثل 85 في المائة من جميع الحالات، وتحدث بسبب انسداد يقطع إمداد الدم إلى الدماغ.

 

ويمكن أن تتشكل الانسدادات في الدماغ لعدد من الأسباب، بما فيها تراكم الرواسب الدهنية داخل جدران الشرايين أو أمراض القلب مثل الرجفان الأذيني أو الثقبة البيضوية المفتوحة - وهي ثقب في القلب.

 

وتمثل السكتة الدماغية النزفية النسبة المتبقية البالغة 15 في المائة من الحالات، وتحدث بسبب النزيف في الدماغ أو حوله، عندما ينفجر وعاء دموي ضعيف يغذي الدماغ.

 

وقد يؤدي تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ إلى حدوث نزيف. ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر الأسباب شيوعًا لذلك، وفقاً لجمعية السكتة الدماغية بالمملكة المتحدة.

 

ما هي أعراض السكتة الدماغية؟


تدلي الوجه: إذا كان أحد جانبي وجه الشخص متدليًا أو مخدرًا، فاطلب منه أن يبتسم، وإذا كان غير متساوٍ، فعليك طلب المساعدة.

 

ضعف الذراع: إذا كانت إحدى الذراعين ضعيفة أو مخدرة، فيجب أن تطلب من الشخص رفع كلتا ذراعيه. إذا انحنت إحدى الذراعين إلى الأسفل، فقد تحتاج إلى طلب المساعدة.

 

صعوبة في الكلام: إذا كان كلام الشخص غير واضح ومتلعثم، فقد يكون ذلك علامة على الإصابة بسكتة دماغية.

 

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

 

ضعف مفاجئ أو خدر في جانب واحد من الجسم

 

صعوبة في إيجاد الكلمات

 

تشوش الرؤية المفاجئ أو فقدان البصر

 

الارتباك المفاجئ، أو الدوار، أو عدم الاتزان

 

صداع مفاجئ وشديد

 

صعوبة فهم ما يقوله الآخرون

 

صعوبة في البلع

 

إذا ظهرت أي من هذه الأعراض لمدة تقل عن بضع ساعات، فقد يكون الشخص مصابًا بنوبة نقص تروية عابرة.

 

وينصح بالذهاب إلى المستشفى عند ظهور أي من هذه الأعراض، لأنها قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في المستقبل القريب.

 

ما هي أسباب السكتة الدماغية؟

 

يظن الناس أن السكتات الدماغية تصيب كبار السن فقط، لكنها يمكن أن تصيب أي شخص، في أي وقت.

 

وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية، وهي الشكل الأكثر شيوعًا لهذه الحالة، عندما تمنع جلطة دموية تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ. وينتج هذا عادةً عن تضيّق الشرايين بمرور الوقت.

 

وبينما يمكن أن تضيق الشرايين بشكل طبيعي مع التقدم في السن، إلا أن هناك عوامل أخرى، بعضها يمكن الوقاية منه، يمكن أن تسرع هذه العملية:

 

التدخين


البدانة


شرب الكحول


ضغط الدم المرتفع


ارتفاع مستويات الكوليسترول


الإصابة بمرض السكري


أما السكتة الدماغية النزفية الأقل شيوعًا فتحدث بسبب النزيف في الدماغ أو حوله، والذي عادة ما يكون نتيجة لارتفاع ضغط الدم.

 

ويمكن في كثير من الأحيان الوقاية من العوامل التي تساهم في ارتفاع ضغط الدم:

 

زيادة الوزن أو السمنة


اتباع نظام غذائي غني بالملح


شرب الكحول


التدخين


عدم النشاط البدني


الإجهاد، الذي يمكن أن يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم

 

ما هي العلاجات المتاحة؟


تعتمد العلاجات على ما إذا كانت السكتة الدماغية ناجمة عن جلطة دموية أو نزيف حول الدماغ.

 

وإذا كان الشخص قد أصبت بسكتة دماغية إقفارية ناجمة عن جلطة، فسيتم إعطاؤه عادةً دواءً مضادًا للصفيحات مثل الأسبرين الذي يساعد على منع تكون الجلطات في الدم.

 

قد يخضع المريض لعلاج يسمى استئصال الخثرة، والذي يقوم بإزالة جلطة دموية من الدماغ بشكل فعلي.

 

وإذا تعرضت لسكتة دماغية نزفية، نتيجة نزيف في الدماغ أو حوله، فقد تتلقى علاجات لارتفاع ضغط الدم. وإذا كنت تتناول مضادات التخثر، فستتلقى أدوية لعكس آثارها وتقليل النزيف.

 

إذا كان النزيف ناتجًا عن تمزق تمدد الأوعية الدموية - وهو عبارة عن ضعف في أحد الأوعية الدموية - فقد تخضع لعملية جراحية لإصلاح الوعاء الدموي. كما تُستخدم الجراحة أيضًا لتقليل الضغط الناتج عن تراكم السوائل.

 

ولأن كل سكتة دماغية تختلف عن الأخرى، فلا يوجد نمط محدد للتعافي منها - قد يتعافى الكثيرون بسرعة كبيرة في غضو أيام أو أسابيع، لكن البعض الآخر قد يستغرق شهورًا أو سنوات.

 

وقد يعاني الأشخاص من أعراض جسدية أو عاطفية مستمرة، بينما قد يواجه آخرون صعوبة في الذاكرة أو التواصل.