ذكرت مصادر إخبارية أن 25 سدا يتم تشييدها والتخطيط لبنائها من قبل دول حوض النيل في الوقت الذي تنشغل فيه مصر بأزمة سد النهضة مع إثيوبيا وتأثيرها على حصتها من مياه النيل، الأمر الذي أثار مخاوف من اندلاع حرب على المياه في المنطقة.

وذكرت شبكة "إن تي في" الأوغندية على موقعها الإلكتروني، أن الدول التي تستفيد من مياه نهر النيل حذرت أمس من أن المنطقة قد تشهد حربًا إلا إذا تم الاتفاق على معاهدة جديدة بشأن استخدام مياه النيل.

وأضافت: "أن دول حوض النيل زادت من ضغطها على مصر للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن المناقشات المتعلقة بكيفية استخدام مياه أكبر نهر في العالم".

وأبرز تحذير ممثلي الدول المشاركة أمس في المنتدى الرابع لتنمية حوض النيل الذي عقد بفندق "إنتركونتنينتال" في نيروبي الكينية، احتمالية مواجهة المنطقة لصراعات بشأن المياه مستقبلاً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن استخدام مياه النيل، فيما مثَّل مصر في المنتدى سفيرها لدى كينيا قدري عبدالمطلب.

وأشارت إلى أن هناك مخاوف من أن مصر لم يعد لديها الرغبة للمشاركة في المفاوضات من أجل تعديل معاهدتي 1929م و1958م التي حصلت من خلالهما مصر والسودان على النصيب الأكبر من مياه النيل.

وقال الدكتور أيمن شبانة، الخبير المائي لـ "المصريون"، إن "مياه نهر النيل يتم توزيعها بشكل منصف للأطراف المشتركة وبناءً على الاتفاقية الدولية التي تنص على أنه لا يجوز بناء أو استغلال نهر النيل إلا بعد إخطار مسبق".

وأضاف، أن "مصر ظلت سنوات في بناء السد العالي بالإضافة إلى التمويل الضخم الذي تكلفته الدولة لبناء السد"، مستنكرًا أن يتم تداول بعض الإشاعات التي من شأنها توصيل رسالة للدول الخارجية بأنه سيتم تعطيش مصر من خلال بناء هذه السدود.
وأشار إلى أن إثيوبيا استغلت الحالة التي كانت تعاني منها البلاد وقامت ببناء السد، ولولا الظروف التي كانت تعاني منها البلاد ما كانت أثيوبيا تجرأت على هذا الفعل.
بدوره، قال مصطفى البدري، القيادي بـ "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، إن "هذا الكلام يدل دلالة واضحة على مدى الانحدار والهبوط لمكانة وهيبة مصر والسودان لدى دول حوض النيل، وذلك بعد تقسيم السودان وإنهاكها في مشاكلها الداخلية، وبعد انقلاب 3 يوليو الذي حدث في مصر ودخول الحكومة ومؤسسات الدولة العميقة وعلى رأسها الجيش في معارك مع الثوار المطالبين بعودة الشرعية". وأضاف لـ"المصريون"، أن "حالة الخصومة العامة بين السلطة والشعب جراء الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مصر في ظل الحكم العسكري، وهذا الكلام يهدد بحالة من الصراع الشديد بين دول حوض النيل، تستفيد منها الدول الكبرى المسيطرة على مقدرات هذه الدول الضعيفة"، بحسب قوله