خصصت صحيفة ذا واشنطن بوست الأمريكية افتتاحيتها (السبت) لما اعتبرته تحالفا منقوصا في الشرق الأوسط، وقالت الصحيفة إنه من أجل جمع ائتلاف لمحاربة الدولة الإسلامية (داعش) تحرك الرئيس أوباما بسرعة لتعزيز علاقات الولايات المتحدة الهشة مع الدول العربية، وهي محاولة اعتبرتها الصحيفة "ناجحة بشكل ملحوظ". وأسفرت عن أن "الحلفاء من الحكومات السنية أبدوا استعدادهم لمحاربة المتطرفين السنة - على حد قولها، حتى لو كان المستفيدون ربما يشملون إيران الشيعية ونظام بشار الأسد العلوي في سوريا".

تقول ذا واشنطن بوست: لكي تكون للرئيس أوباما اليد الطولى فإن هناك تكاليف، منها تخفيف الضغط الأمريكي على الأنظمة التي ردت بالقمع الوحشي على مطالبة الربيع العربي بالتغيير الديمقراطي. والأكثر أهمية من بينها هي مصر، التي حصل قائد الانقلاب العسكري بها المدعوم من الجيش على واحد من اللقاءات الثنائية قليلة العدد التي عقدها أوباما في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وتضيف الصحيفة: ولم تقتصر المكافآت على الجانب السياسي فقط، فقد أبلغ وزير الدفاع (الأمريكي) تشاك هاجل نظيره المصري أن الولايات المتحدة سترسل قريبا مروحيات الأباتشي العشر، التي علق تسليمها جراء مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وذلك على الرغم من أن القاهرة لا تشارك في الغارات الجوية (على داعش).

وتؤكد ذا واشنطن بوست أن: قرار الرئيس أوباما بأن يلتقي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أثار فزعا، يمكن تفهمه، بين خبراء السياسة الخارجية وحقوق الإنسان في الفريق المعني بمصر، الذي قال للرئيس (باراك أوباما) في رسالة إن أية مساعدة للسيسي ربما لا تساعد على مكافحة التطرف العنيف في المنطقة، الذي رجحت كفته فعلا جراء التشدد وعدم الاستقرار الذي يزرعه (السيسي) كل يوم في مصر من خلال سياساته القمعية.