قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: إنه من المرجح أن تظل مصر بحاجة إلى الدعم المالي الخارجي لفترة طويلة، مستشهدة في ذلك بالغموض الذي يكتنف مناخ الأعمال في مصر وتداعيات ذلك على الاستثمارات والمناخ الاقتصادي ككل.

ونسبت الصحيفة لـ"أنجوس بلير" - رئيس مؤسسة "سيجنيت" الإقليمية العاملة في مجال الاستشارات والتي تتخذ من القاهرة مقرًّا لها - قوله: "نحن بحاجة إلى مستويات النمو الذي حققته الصين، كي يعود الاقتصاد المصري إلى ما كان عليه قبل ثلاث سنوات ونصف العام".

وفي هذا السياق، أوضح كريس جافريس - رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الخاصة بمصر - أن "مصر تفعل الكثير من الأشياء الصحيحة (التي يطلبها منها صندوق النقد الدولي بما فيها الغاء الدعم عن الفقراء)، لكنها ستحتاج في الوقت ذاته بعض الدعم ولفترة زمنية طويلة".

وعلى صعيد متصل، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن القاهرة تعتمد في جانب كبير من التعافي الاقتصادي الذي حققته مؤخرًا، على حلفائها الخليجيين – السعودية، الإمارات والكويت - الذين دعموا حكومة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بمساعدات مالية قدرت قيمتها بمليارات الدولارات.

واستشهدت الصحيفة في ذلك بالتصريحات التي أدلى بها أشرف سالمان، وزير الاستثمار بحكومة الانقلاب، خلال كلمته في مؤتمر اليورومني الذي استضافته القاهرة يوم الثلاثاء الماضي، والتي أكد فيها أن مصر ستحتاج حوالي خمس سنوات، كي تحقق نموًّا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تزيد عن الـ6%.

وفي إطار الاحتياج إلى الخارج، سلط أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري، الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في جذب أعمال جديدة، قائلًا: إن جزءًا مهمًّا جدًّا من مهمته، يتمثل في إقناع الشركات الأجنبية الموجودة بالفعل في مصر، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، كوكاكولا العالمية للمشروبات الغازية، بالبقاء وتوسيع وجودها محليًّا.

وتابع خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر اليورومني والذي افتتحه مع وزير المالية بجكومة الانقلاب هاني قدري دميان في القاهرة الثلاثاء الماضي: "يتعين علينا حل مشكلاتنا".

يذكر أن مؤتمر اليورميني اعتبر من قبل العديد من الاقتصاديين مؤتمرا لبيع مصر.