كشفت مصادر مقربة من سميرة إبراهيم، صاحبة قضية كشف العذرية الشهيرة، أن هناك عددًا من الشخصيات البارزة، التى تنتمى للحزب "الوطنى" المنحل، مارسوا ضغوطًا عدة عليها من أجل إجبارها على التنازل عن دعواها أمام القضاء.
وقالت إن من بين تلك الأسماء شخصية قضائية رفيعة مثيرة للجدل، مارست ضغطًا على الفتاة من أجل سحب القضية تحت مسمى حفظ كرامة القضاء العسكرى، وعدم إهانته فى المحاكم، وهو ما وصفته المصادر بـ "عملية ابتزاز لتسوية القضية أو تشويه صورة سميرة إبراهيم أمام الرأى العام وإظهارها بصورة المتهمة وليس الضحية".
وقالت المصادر: إن عدم حصول إبراهيم على حقوقها حتى الآن هو الضغوط المكثفة التى تمت ممارستها عليها، وتضييق الخناق حولها حتى تيأس وتنسى القضية ويتم إغلاقها للأبد.
بدورها، أكدت سميرة إبراهيم أنها تعرضت لضغوط عدة فى بداية إقامة الدعوى حتى تسحب دعواها بحجة إهانة العسكرية إلا أنها تعتبر قضيتها معركتها الحقيقية الآن، ولن تتنازل عن حقوقها مهما كانت التهديدات. وأقرت بأنها تعرضت لابتزاز وضغوط عدة من أجل إجهاض قضيتها إلا أنها رفضت وتمسكت بحقها، وأكدت أنها فى طريقها لرفع دعوى قضائية بالمحاكم الدولية على المجلس العسكرى كى تحفظ حقها.
يذكر أن المحكمة العسكرية كانت قد قضت في مارس الماضي بتبرئة المجند الطبيب أحمد عادل من قيامه بـ "كشف عذرية" سميرة إبراهيم أثناء احتجازها فى السجن الحربى، مستندة إلى تناقض أقوال شاهدة إثبات مع الشهود الثلاثة الآخرين، بأن السجانة اسمها عبير، فيما قال شهود إن اسمها عزة.
وفي نفس السياق ذكر الكاتب الصحفي وائل قنديل في مقال له ان تلك الشخصية القضائية "سيدة وليست رجل" .
وقال قنديل في مقاله : "وقد سجلت واقعة إرهاب سميرة إبراهيم تليفونيا عن طريق معاونى ومعاونات المجلس العسكرى القانونيين والقانونيات، فى مقال نشر فى هذا المكان ديسمبر الماضى قلت فيه أن شخصية معروفة انتقلت أخيرا من معسكر الثورة إلى معسكر تأييد المجلس اتصلت بها هاتفيا، ومارست عليها ضغوطا كثيرة كى تتنازل عن حقها فى مقاضاة الذين أهانوها وانتهكوا إنسانيتها فى معسكرات الاعتقال، وأخضعوها لكشف العذرية عنوة.
وسمعت سميرة من هذه السيدة ما لا يصدقه عقل، حيث بدأت بالنصح ثم سرعان ما انتقلت إلى تخوينها وتكفيرها وطنيا لأنها تطالب بحقها، ووصل بها الأمر إلى اتهامها بأنها عديمة الوطنية لأنها تصر على مقاضاة الضباط الذين أهدروا إنسانيتها، ما دفع الفتاة الصغيرة فى نهاية الأمر إلى الصراخ وإنهاء المكالمة»
وعندما تجد الشخصية القضائية بطلة هذه القصة تملأ الدنيا عويلا وصياحا على إهدار هيبة القضاء والقانون بمناسبة قرار رئيس الجمهورية بإلغاء قرار للمجلس العسكرى بحل البرلمان، فمن حقك أن تتوقف لتسأل: هل القانون رائع وجميل وحتمى إذا كان فى خدمة المجلس العسكرى، وعكس ذلك لو كان ضده؟"
المصريون

