23/10/2009
أبرزت إذاعة أمريكية كبرى حادثة إجبار شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي طالبة بمعهد ازهرى في القاهرة، على خلع نقابها، معتبرة أنها تعكس "الموقف الصعب" الذي تواجهه مصر في الوقت الراهن.
وقالت الإذاعة الوطنية الأمريكية العامة "ناشونال بابليك راديو" في تقرير مطول لها، إنه"على الرغم من ان كثير من العلماء المسلمين يعتقدون بأن الغطاء الكامل للوجه ليس فرضا دينيا"، لكن تصريح شيخ الأزهر "يعكس موقف البلاد الصعب وهى تحاول أن تتصدى لنمو ’الإسلام المحافظ‘ في المنطقة" على حد قولها.
ولفتت الإذاعة الأمريكية في تقريرها الذي أذاعته قبل ايام إلى أن "الجدل الأخير حول النقاب أسفر عن ضجيج غريب" على حد وصفها، موضحة أن "نشطاء حقوق الإنسان وقفوا إلى جانب الإسلاميين في الدفاع عن حق المرأة في تغطية شعرها".
وقالت الإذاعة الأمريكية التي تعد أحد أكبر الإذاعات في الولايات المتحدة إنه "إذا كان في التاريخ أي تفسير، فهو أن هذا الجدل إنما هو عن قضايا أكبر بكثير".
وأوضحت أن واحدة من أهم هذه القضايا هي بالتحديد: "إلى أين تتجه أكبر البلاد العربية، على المسارين الاجتماعي، والثقافي؟"
ورجحت الإذاعة الأمريكية أن "هذا الجدل الساخن لن ينتتهي قريبا في أي وقت على الأرجح".
ونقلت الإذاعة الأمريكية عن ضياء رشوان خبير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام قوله إن جانبا من الصراع الحالي، هو تحديد المرجعية الثقافية لمصر.
وأوضح رشوان أنه في أوائل القرن العشرين كان الجدل يدور حول الحجاب، الذي بات شائعا الآن في مصر، لكنه كان مثيرا للجدل آنذاك.
وقال رشوان إنه بالنسبة للأزهر كمؤسسة؛ يعد الأمر بمثابة دفاع عن تفسيره للإسلام باعتباره التفسير الصحيح. وبالنسبة للوضع الصحي للمجتمع ككل، فإن هذا الموقف أقرب إلى محاولة للتكيف مع ثقافات مصر العديدة وعدم السماح لإحداها بأن تسود.
وتابع:"مصر متعددة الثقافات و بعض هذه الثقافات ياتي من العصر الإسلامي، بعضها من ثقافة حوض المتوسط، البعض الآخر من الفراعنة وعلينا احترامهم جميعا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : برمصر

