15 / 10 / 2009
يبدو أن د. محمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل قد أبقى الباب مفتوحا لمشاركته في العمل السياسي في مصر واستعداده للترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقررة في 2011.
بينما نعتقد أن هناك العديد من العقبات التي فرضتها التعديلات الدستورية المشوههة على المادة 76 من الدستور المنظمة للترشح لانتخابات الرئاسة تحتاج للتعامل منها مسبقا وتتعلق بمرور عام على عضويته للهيئة العليا لأحد الأحزاب المؤهله بالإضافة إلى أنه يحمل الجنسية الأمريكية بجانب المصرية وإمكانية تنازله عن هذه الجنسية ليجتاز هذه القضية، وكل هذه الأمور ينبغي المسارعة بتجاوزها إن كان يمكن تجاوزها أساسا، اللهم إلا إذا حدث تغيير في هذه المادة المتعسفة التي صممت خصيصا لتمرير مشروع التوريث وجعله طريقا ذو اتجاه واحد.
وقالت صحيفة الشروق في تقريرها اليوم أن البرادعى أرسل لهم بيانا من مكتبه فى فيينا جاء فيه أنه لم يعلن رغبته أو عدم رغبته المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال بيان البرادعى إن تقارير صحفية تحدثت عن أن بعض الأحزاب قد اتصلت بالدكتور البرادعى وطلبت منه التقدم للترشح لمنصب رئيس الجمهورية فى الانتخابات المقبلة، وأن الدكتور البرادعى أبدى عدم استعداده أو رغبته فى ذلك.
«ويستلزم التوضيح القول إن هذا غير صحيح، ولم تحدث أى اتصالات مع أى طرف من الأطراف فى هذا الشأن، حيث إن الدكتور البرادعى يشغل حتى نهاية نوفمبر المقبل منصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالى فإن اهتمامه مكرس حاليا لعمله ومعالجة القضايا والموضوعات المهمة التى تتناولها الوكالة، لذلك فهو لم يتخذ أى قرار بعد فيما يخص خطواته المستقبلية، والتى ستحدد فى ضوء المستجدات والتطورات فى المرحلة المقبلة»، كما أضاف البيان.
كان حزب الوفد وبعض القوى السياسية المصرية المعارضة الأخرى قد أعلنت أنها مستعدة لمساندة البرادعى إذا ما قرر ترشيح نفسه فى الانتخابات الرئاسية المقبلة فى 2011. كما علمت «الشروق» أن الحزب الوطنى كان قد عرض على مدير الوكالة الدولية الانضمام لعضويته، لكنه رفض.
من ناحية أخرى، كتب جيفرى فليشمان مراسل صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية فى القاهرة أمس تقريرا عن أجواء الخلافة فى كل من مصر والسعودية ، قال فيه إن كلا من الرئيس مبارك والملك عبدالله يلعبان دورا مهما فى منطقةالشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذا الدور «خلق حالة من القلق حول من يخلفهما وهل يستطيع لعب نفس الدور أم قد يساهم فى تعقيد العلاقات فى المنطقة».
ثم يركز فليشمان فى تقريره على الموقف فى مصر فيقول إن الأحاديث متصلة حول أن جمال «45 عاما» الابن الأصغر لمبارك سيخلف أباه فى الرئاسة، ثم تحدث فليشمان عن «مؤهلات جمال» لخلافة أبيه حيث قال إن الابن له صوت مسموع داخل الحزب الوطنى الحاكم، كما أنه يدعم سياسات الإصلاح الاقتصادى وأظهر اهتماما أكبر باحترام حقوق الإنسان مقارنة بأبيه.
لكن الكاتب الأمريكى تحدث فى الوقت نفسه عن نقاط الضعف عند جمال حيث أوضح أن الخليفة «الشاب» يفتقر إلى الخبرة فى مجالى الإدارة والسياسة الخارجية وهما مجالان يجب أن يتمتع بهما المرشح لرئاسة دولة مثل مصر بخبرة كبيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : الشروق

