30/09/2009

تابعت الصحف الإسرائيلية باهتمام بالغ استقالة المستشار محمود الخضيري ، وأكدت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن تعليقات جمهور القراء في إسرائيل أشادت بموقف الخضيري ، وقالت "ليته يوجد قاض ذو شخصية مثله في إسرائيل"، بينما قال آخر : "هؤلاء قضاة مصر "الشرفاء" فأين قضاة إسرائيل" .. وأكد ثالث : أن نظام القضاء في مصر في طريقه للأفضل دائما عكس إسرائيل ..

أرجع المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض المستقيل استقالته من القضاء بعد 46 عامًا من العمل إلى الأوضاع "السيئة" التي يعاني منها القضاة والقضاء في مصر، وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الاستقالة سببا في إصلاح أوضاع القضاء وأحوال القضاة.

وقال الخضيري لبرنامج "العاشرة مساء" على فضائية "دريم": فكرت في أمر الاستقالة منذ عام 2005، أثناء قيام القضاة بوقفات احتجاجية للمرة الأولى في مصر، لكن الذي أرجعني عن الاستقالة هم زملائي القضاة الذين قالوا: أنت بهذا الأمر ستحرجنا وعليك أن تكن معنا في وقفتنا الاحتجاجية ولهذا تراجعت فكرة الاستقالة".

واستدرك: لكن الاستقالة ظلت تراودني منذ أكثر من عام حتى أصبت بالإحباط واليأس من إصلاح أحوال القضاء وتحقيق استقلال كامل وحقيقي للسلطة القضائية، متهما الحكومة بأنها تسعى للسيطرة على نادي القضاة.

وأوضح أن سنه البالغ 69 عامًا جعله غير قادر نفسيًا وجسديًا على الاستمرار في عمله المجهد، ورفض أن تكون استقالته مجرد "شو إعلامي" أو لجذب الانتباه وخاصة، حيث كان متبقيا فقط 9 أشهر على خروجه على المعاش.

وقال ‘نه لم يسعى مطلقًا للأحاديث الإعلامية لكنه أراد أن يجعل استقالته جرس إنذار لتحسين أوضاع القضاء المصري وحصوله على استقلاله التام من السلطة التنفيذية.

وأكد الخضيري أن جميع القضاة في مصر يعانون من مضايقات ومشاكل موجودة داخل القضاء وفي المحاكم، بداية من عدم تنفيذ الأحكام القضائية، مما يجعل القضاة في حالة غضب وسخط على السلطة التنفيذية التي تتعمد ذلك.

وأشار إلى أن الطعن قد يتأخر لأكثر من عشر سنوات، وأصبح اللجوء للمحاكم مضيعة للوقت خاصة وأن المواطن عنده شعور بأن اللجوء للمحكمة سيضيع عليه حقه ولن يأخذه بسبب تأخير الأحكام لسنوات طويلة مما يجعل المواطنين يأخذون حقوقهم بأيديهم وبالقوة وليس بالقضاء.

ونفى أن تكون لاستقالته علاقة بإخفاقه في انتخابات نادي القضاة بالإسكندرية، وقال: أنا عندي مبدأ أن كل إنسان له دور في الحياة ولو شعر بأنه نجح في أداء دوره من حقه أن يترك الجيل الذي بعده يكمل هذا الدور.

ـــــــــــــــــــــــ

المصدر : المصريون