17/09/2009
نافذة مصر/ وكالات:
اعتبر البعض هذا التصريح مقدمة لفتوى رسمية بإلغاء الحج هذا العام، قال مفتي مصر الدكتور علي جمعة إن موسم الحج سبق أن أُلغي وعطل 30 مرة في تاريخ مصر بسبب أوبئة أو أمراض أو حروب، مفتيًا بجواز إلغاء موسم الحج هذا العام إذا انتشر فيروس أنفلونزا الخنازير بصورة كبيرة.
هذا التصريح اعتبره البعض مؤشرا على استعدادات فقهية لإصدار فتوى رسمية بمنع الحج لهذا العام بعدما ألمح وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي إلى احتمال منع الحج لو تحول فيروس أنفلونزا الخنازير إلى وباء.
فخلال كلمة له في ندوة بمكتبة مصر الجديدة مساء الإثنين الماضي، قال د. جمعة: "لو انتشر فيروس (أنفلونزا الخنازير) بصورة كبيرة يتم وقف الحج فورا، ويكون حراما على أي فرد الدخول أو الخروج من البلاد الموبوءة بالمرض"، مضيفا أن موسم الحج سبق أن ألغي وعطل 30 مرة في تاريخ مصر بسبب أوبئة أو أمراض أو حروب.
وأردف قائلاً: "حتى عام 1956 لم يزد عدد الحجاج على 100 ألف حاج، وكان المسعى بين الصفا والمروة ضيقًا جدًا، ثم حدثت التوسعة الأولى في عام 1956، وبعد ذلك تمت الزيادات السنوية في أعداد الحجاج حتى وصلت إلى ثلاثة ملايين حاليًا، مما يجعل انتشار أي وباء أو فيروسات أمرًا سهلاً".
وكان وزير الصحة المصري قد صرح مؤخرا بأنَّه "يمكن أن يصدر قرار في أي لحظة بمنع الحج لهذا الموسم إذا تطلب الأمر ذلك"، فيما قال مسئول مصري آخر إن عدد الحجاج المصريين سينخفض هذه السنة بنسبة تتراوح بين ثلاثين وأربعين في المائة؛ بسبب التدابير المفروضة للحد من انتشار المرض أثناء تجمع الحجاج من سائر أنحاء العالم، بما يشكل أرضا خصبة لتفشي الفيروس.
وبالإضافة إلى مصر يسود القلق عددا آخر من الدول، ففي تونس دعت السلطات إلى إرجاء أداء مناسك الحج هذا العام، وقال مصدر رسمي إن: "اللجنة التونسية للحج تدعو المواطنين إلى إبداء التعقل والمسئولية قبل اتخاذ قرار نهائي، وإرجاء إتمام حجهم إلى العام المقبل".
في مواجهة هذا القلق من تفشي فيروس "إتش1 إن1" المسبب لأنفلونزا الخنازير أثناء موسم الحج تسعى السعودية إلى طمأنة من يستعدون لأداء مناسك الحج في نهاية يناير المقبل، بالرغم من وفاة 26 شخصًا بالفيروس في المملكة حتى الآن.
بدوره، علق العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على الدعوات لتأجيل الحج هذا العام خوفًا من أنفلونز الخنازير قائلاً إن تعطيل فريضة الحج بسبب المرض غير مقبول شرعًا.
وشدد في تصريح لصحيفة "الوطن" السعودية نشرته الأحد الماضي على أن تجنب «العدوى يتحقق بما هو أدنى من ذلك، خاصة أخذ اللقاحات، والتزام النصائح الطبية الواقية من المرض"، ناصحًا من يشتبه في إصابته بأنفلونزا الخنازير أثناء الحج بأن يعتزل المشاعر، ويذهب إلى المستشفى للتأكد، وألا يتسبب في ضرر لغيره.
وعن فتوى الداعية السعودي الشيخ عبد المحسن العبيكان بأنَّ المتوفى بسبب إنفلونزا الخنازير "شهيد"، باعتبار أن هذا المرض يشبه الطاعون، قال الشيخ القرضاوي: "لا أرى ذلك الآن (أن المرض تحول إلى طاعون)، فإذا فرض أنه تطور وتفاقم وأصبح كالطاعون فيمكن أن نعتبر من مات به شهيدًا".

