31/08/2009
اتهمت تقارير إعلامية إيرانية عدد من أجهزة الاستخبارات العربية، بينها مصر، بتقديم المساعدة لعناصر "جند الله" السنية المسلحة، التي تنفذ هجمات ضد القوات الإيرانية.
ونقلت التقارير عن عبد الحميد ريجي، شقيق مالك ريجي، قائد "جند الله"، التي تصفها طهران بأنها "إرهابية"، قوله إن الجماعة مرتبطة بـ"أجهزة تجسس أمريكية وغربية وعربية،" مشيراً إلى تلقي عناصرها تدريبات على يد أحد المصريين.
وحسبما ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، بأن ريجي قال في مقابلة جرت معه في مدينة زهدان، الواقعة جنوب شرقي البلاد، إن جماعة "جند الله" "تتلقى تدريبات عسكرية، في معسكر يقع في منطقة جبلية قرب الحدود الأفغانية-الباكستانية، على أيدي أحد الأفراد المصريين.
وقال ريجي: "إن الجماعة تقوم بشراء السلاح من مخلفات الحرب الأفغانية، ويقوم شخص مصري، يدعى حمزة الجوفي، بتدريب كل المجموعات الإرهابية والمتشددة في أفغانستان وباكستان، وكذلك يشرف على تدريب جماعة مالك ريجي أيضا"، مشيرا إلى أن الجوفي "معروف بتفننه وتخصصه في صنع العبوات والمتفجرات".
وزعمت الوكالة الإيرانية نقلا عن ريجي قوله: "إن أبرز صفات هذا المصري عداؤه الشديد للجمهورية الإسلامية، وأنه قام بالتعاون مع ريجي بعدما سمع أن مالك يخوض حربا معها".
يذكر أن "جند الله" تشكل إحدى أبرز الجماعات السنية المسلحة المعارضة في إيران، وينتمي معظم عناصرها إلى قومية البلوشية، التي تسكن مناطق إقليم (سيستان ـ بلوشستان) الواقعة جنوب شرقي إيران، على المثلث الحدودي مع أفغانستان وباكستان.
و نفذت الجماعة عشرات الهجمات والعمليات ضد جنود الجيش الإيراني وعناصر وحدات الحرس الثوري وقوات الباسيج منذ عام 2005. وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت طهران عن إعدام 14 محكوما أدينوا بتهمة "تنفيذ هجمات إرهابية واحتجاز رهائن، وبالانتماء إلى هذه "جند الله."
وتأتي هذه التقارير بعد أسابيع قليلة من قيام وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في الثامن من أغسطس/ آب الجاري باتهام ثلاث دول عربية، هي الأردن ومصر والسعودية، بمحاولة الضغط على الحكومة العراقية للتخلي عن إدارة "معسكر أشرف"، الذي يتجمع فيه عناصر من جماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، وذلك بعد أيام على وقوع ضحايا خلال محاولة الشرطة العراقية السيطرة على المعسكر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : محيط

