30/08/2009
نافذة مصر/ صحف :
اعتبرت صحيفة التايمز البريطانية في مقال لكبير كتاب الشئون الِخارجية بها برونفين مادوكس أن مصر تعد حليفًا مهمًا لأمريكا لكن "على الورق" فقط بينما هي في الحقيقة تحتل مكانًا هامشيًا لدى واشنطن.
وأشار المقال إلى أنَّ الزيارة الأخيرة للرئيس حسنى مبارك إلى واشنطن كسرت الجمود الذي أصاب العلاقات المصرية الأمريكية بسبب الغزو الأمريكي للعراق، ولكنها في الوقت نفسه لا تشير إلى أنَّ مصر حليف رئيسي للولايات المتحدة كما تبدو الأمور على الورق.
وإذا كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتبر أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أحد أهم أولويات سياسته الخارجية فالحقيقة أن مصر لا تلعب في هذا الملف سوى مجرد دور ملحق بالدور الأمريكي.
وتحدث المقال عن جهود الوساطة التي تبذلها مصر بين حركتي فتح وحماس فقال إن غياب موقف مصري واضح ومحاولة النظام المصري مجاملة الفريقين أوجد حالة من عدم الثقة في القاهرة لدى الجانبين رغم المهارة التي يتمتع بها المفاوض المصري.
ويقول المقال إن العلاقات مع الولايات المتحدة ليست المشكلة الوحيدة التي يواجهها الرئيس مبارك البالغ من العمر 81 عامًا. فهناك حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الحكم في مصر بعد مبارك خاصة في ظل استمرار رفض الرئيس الحديث عن خلافته مع تزايد الفقر والبطالة في مصر بمعدلات صاروخية.
وأضاف أن مبارك رد على الضغوط الخارجية والمشكلات الداخلية بقمع شديد للمعارضة خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي مازالت تحظى بدعم شعبي.
وأوضحت أن الاستقبال الدافئ الذي حظي به مبارك في واشنطن كان محاولة متعمدة لتعويض حالة التنافر التي سادت العلاقة بين البلدين في عهد جورج بوش عندما تحولت الولايات المتحدة إلى السعودية كحليف رئيسي في المنطقة.
لكن على حد قول المجلة فإن لمبارك منافسين إقليميين حاليًا، فليبيا التي لا يتجاوز تعدادها 7 ملايين نسمة لديها احتياطيات بترول وغاز كبيرة بينما لا تمتلك مصر ذلك. والقذافي مثله مثل مبارك واحد من الزعامات العربية التي لا تتغير، فهو يتقدم بالسن لكن لا يفقد قبضته على الدولة.
ويختتم الكاتب البريطاني تعليقه بالقول: إنَّه إذا كان من الخطأ المبالغة في تقدير المشكلات التي تعترض العلاقات المصرية الأمريكية فإن الحديث أيضًا عن المكانة المتميزة لمصر لدى واشنطن باعتبارها أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان وأول دولة عربية تعترف بإسرائيل خطأ أيضًا.

