بينما يحشد نظام مبارك كامل قوته واتصالاته لتأمين الدعم لوزير الثقافة -سيئ الذكر- فاروق حسني، سافر حسني إلى فرنسا في محاولة يائسة للدفاع عن حظوظه بالفوز بمقعد مدير المنظمة، وفي إطار خطوات فاروق حسني للتكفير عن تصريحاته في حق الصهاينة، ورغم اعتذاره الرسمي، أعلن اليوم الخميس مسؤول رفيع في وزارة الثقافة المصرية،، اعتزام مصر التعاقد مع احدى دور النشر الاوروبية لترجمة مؤلفات للكاتبين الاسرائيليين عاموس عوز وديفيد غروسمان الى العربية. .. ولماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وقال مدير المشروع القومي للترجمة جابر عصفور "آمل أن يتم التعاقد قبل بداية يوليو مع الناشرين الفرنسيين او البريطانيين ولكن من دون المرور على الناشرين الاسرائيليين".

وأوضح ان وزير الثقافة فاروق حسني المرشح لمنصب مدير عام منظمة اليونيسكو، وافق على ذلك.
 

وكان فاوق حسني تعرض لانتقادات شديدة من مثقفين يهود بسبب تصريح قال فيه انه مستعد لـ"حرق" كتب إسرائيلية إذا كانت موجودة في مكتبة الاسكندرية. لكن حسني اعرب عن "اسفه" لهذه الكلمات التي صدرت عنه قبل عام ويؤكد انه استخدم "تعبيراً شعبياً" درج المصريون على استخدامه عندما يريدون نفي شيء نفياً قاطعاً.

وقال عصفور "لا يمكننا التعامل مباشرة مع الناشرين الاسرائيليين لان هذا سيثير عاصفة من الاحتجاجات في مصر والعالم العربي ولذلك قررنا التفاوض مع دور نشر اوروبية".

وأضاف انه ينتظر ردوداً من الناشرين الاوروبيين للحصول على حقوق الترجمة من الانكليزية او الفرنسية لاعمال لروائيين مثل عوز وغروسمان وهما قريبان من معسكر السلام في اسرائيل.

وأشار الى ان من بين الاعمال التي قد يتم اختيارها للترجمة مجموعات قصصية لعوز او "الريح الصفراء" لغروسمان او اعمال من المدرسة التي يطلق عليها "المؤرخون الجدد" في اسرائيل مثل توم سيغيف وآفي سريم.

وقررت اسرائيل رفع اعتراضها على ترشيح فاروق حسني لمنصب مدير عام اليونيسكو.

لكن الملحقة الثقافية للسفارة الاسرائيلية في القاهرة بني شاروني قالت لوكالة فرانس برس "سلمت لوزارة الثقافة (المصرية) قوائم بكتب اسرائيلية تمت ترجمتها بالفعل الى العربية من دون ان احصل على اي اجابة، فلا يوجد تعاون مطلقاً".

وأضافت ان "كل اعمال نجيب محفوط ترجمت في اسرائيل"، وأعربت عن أسفها لرفض الروائي المصري علاء الاسواني عروضاً من ناشرين اسرائيليين لترجمة اهم اعماله "عمارة يعقوبيان" الى العبرية.