نقلا عن موقع جريدة انقاذ مصر الالكترونية ان مراسل الجريدة في القاهرة قد علم من مصادر مطلعة أن الرئيس حسني مبارك اتخذ قرارا بتحقيق نوع من المصالحة مع مختلف القوي السياسية داخل مصر ولاسيما الإخوان وحزب الغد والناصريين إضافة للإسراع ببعض الإصلاحات الشكلية مثل استبدال قانون الطوارئ بقانون اشد منهم فتكا وهو قانون الإرهاب ، وجاء هذا القرار اثر لقاء ضم مبارك وقادة أجهزته الأمنية ، تليت خلاله تقارير وردت فيه تحذيرات مبطنة من مخاطر جمة يتعرض لها جمال مبارك بفعل إصراره علي ممارسة السياسة من قبل عناصر غير مرئية داخل مؤسسات الدولة المختلفة إضافة للرفض الشعبي العارم والإشاعات حوله والتي باتت تهدد حياته ، وتتعلق التقارير أيضا بالخطر الذي يواجه المؤسسة الحاكمة برمتها جراء الاحتقان بالشارع وهو غضب باتت تدركه المؤسسات الدولية ، وأشارت التقارير إلي أن أوباما استفاد من أخطاء جورج بوش وسيكون اشد حسما بالنسبة لقضية الإصلاح والديمقراطية وسيقرن القول بالفعل ويحتاج لجدية اكبر في التعامل معه.
وفي نهاية اللقاء اتفق الحضور علي ضرورة تخفيف حدة الاحتقان في الشارع المصري عبر الإفراج عن المعتقلين من الإخوان علي ذمة أحداث غزة والسماح لهم بنوع من حرية الحركة التي لا تهدد الحكم والإفراج عن ايمن نور وبحث إمكانية إعادة الحزب إليه أن كان قد عاد إلي رشده وفق صيغة صفوت الشريف التي أوصي بها وبحث إمكانية السماح بظهور حزب أو حزبين من أحزاب السادة منتصر الزيات وابوالعلا ماضي وحمدين صباحي.
وأقسم مبارك خلال اللقاء بان ما يثار حول توريث الحكم عاري من الصحة وان جمال يريد أن يمارس العمل العام مثله مثل أي قيادي بالحزب الوطني وهو مريض ولا يحبذ كسر نفسه -حسب مصطلح مبارك- وقال مبارك انه طالما به نبض حياة لن يسمح لجمال بوراثته وعندما يموت امنعوه انتم.!!
هكذا قال لقادة أجهزته وقوبلت كلماته بالارتياح وأكدوا له إخلاصهم لحكمه طالما ظل علي قيد الحياة.
لكن علي الرغم من إطلاق ايمن نور بعد انفضاض اللقاء بأيام والتوجهات لتصفية السجون من المعتقلين، لا تزال قضايا عالقة غير مفهوم إصرار الدولة علي التعامل معها بهذا العناد ألا وهي قضية تجميد حزب العمل والذي تم حبس أمينه العام وهي القضية التي غطت علي مناسبة إطلاق سراح ايمن نور بضبابية أفسدت أجواء عملية الإطلاق، وإصرار الدولة علي اعتقال طارق وعبود الزمر وآلاف من الإسلاميين بدون أفق قانوني واضح، وهو ما ينتظر كثيرون كيفية تعامل قانون الإرهاب الجديد معه، الذي لم نعد متأكدين أنه سيدخل مجلس الشعب الشهر القادم، أم سيجري تأجيله كما كشفت بعض المصادر لتأخير زيارة مبارك لأمريكا والتي قيل أنها ستكون في أبريل ولكن تبين أن حجم المشاكل التي يجب حلها قبل الزيارة ربما يكون كبيرا ولا يتسع الوقت لحلها فجرى تمديد الفترة.

