كشفت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- الخميس، عن استهدافها لأول مرة بتاريخ المقاومة الفلسطينية آليات عسكرية إسرائيلية عبر طائرات مسيرة.

وأوضحت السرايا في فيديو نشره موقعها الإلكتروني أن مجاهديها تمكنوا من استهداف آليتين عسكريتين بواسطة طائرة مسيرة خلال معركة "حمم البدر" (العدوان الأخير على غزة).

ولفتت إلى أن "العدو الصهيوني تكتم على العملية، وأخفى خسائره".

وكان قيادي كبير في السرايا تحدى -وفق الموقع- الرقابة العسكرية الإسرائيلية بالكشف عن حجم الدمار والخسائر التي لحق بفعل ضربات المقاومة خلال المعركة الأخيرة.

يذكر أن صحيفة إسرائيلية قالت: إن حركة حماس طوّرت طائرة مسيرة تحمل صاروخًا برأس حربي مضاد للدبابات، استخدمته في جولة التصعيد الأخيرة، وحاولت تدمير مركبة عسكرية بصاروخ.

وكتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أليكس فيشمان: إن "محاولة استهداف المركبة العسكرية فشلت، وحركة حماس ستستخلص العبر وتستمر في تطوير هذا السلاح".

وزعم فيشمان أن طائرة حماس هي "نسخة من طائرات مسيرة مسلحة بصواريخ تستخدم من جيوش، وتنظيمات مثل حزب الله وتنظيم الدولة".

وأضاف: تلك الطائرة المسيّرة كانت تهدف، من بين جملة أهدافها، إلى ضرب منظومة القبة الحديدية، واختراق المركبات المصفحة من الجزء العلوي المحمي بدرجة أقل بواسطة رأس متفجر مزدوج بحيث إن العبوة الأولى تفعّل درع رد الفعل، الذي يفترض أن يمنع اختراق الرأس القتالي بواسطة تفجير، وعندها تفعّل العبوة الثانية التي تخترق المصفحة.

وأشار إلى أن حماس فعّلت طائرات مسيرة لجمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركات قوات الجيش الإسرائيلي، لتوجيه نيران قاذفات الهاون أيضا باتجاه أهداف أخرى في الداخل.

وبحسب جيش الاحتلال الصهيوني، فإنه يتابع منذ نحو عام التجارب التي تجريها حركة حماس على الطائرات المسيرة، كما أن هذه الطائرات ألقت عبوات ناسفة في المستوطنات المحيطة قطاع غزة، وفي إحداها ألقيت عبوة ناسفة متصلة بمظلة هبطت داخل أحد الكيبوتسات في "غلاف غزة".

يذكر في هذا السياق أنه في منتصف ديسمبر 2015 اغتيل المهندس محمد الزواري في تونس، والذي ينسب له تطوير الطائرات المسيرة لدى حركة حماس. وفي إبريل عام 2018 اغتيل المهندس فادي البطش في ماليزيا، والذي قيل إنه عمل بدوره على تطوير الاتصال المشفر بين المفعّل والطائرات المسيرة.