أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان برصد محاولتي انتحار لاثنين من المحتجزين داخل سجن بدر 3، احتجاجًا على الانتهاكات المستمرة والممارسات التعسفية المتبعة من قِبل إدارة السجن.
وذكر أن محاولتي الانتحار أقدم عليهما المعتقلان أحمد عبدالله وإسلام رمضان، وذلك احتجاجًا على الممارسات القاسية والانتهاكات المنهجية التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجن، في ظل تصاعد غير مسبوق لحالة الاحتقان جراء تعنت إدارة السجن ومعاملتها اللاإنسانية.
ويرجع ذلك إلى منع الزيارات العائلية لفترات طويلة، والتعنت في تقديم الرعاية الطبية اللازمة، بالإضافة إلى استمرار سياسة العزل الانفرادي ووضع كاميرات مراقبة وإضاءة مستمرة داخل الزنازين على مدار 24 ساعة، مما شكّل ضغطًا عصبيًا غير محتمل.
مطالبات بالتحقيق
وجدد المركز الحقوقي نداءاته للنيابة العامة والجهات القضائية بضرورة إجراء تفتيش دوري ومفاجئ لغرف الحجز بـ "سجن بدر 3"، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة للوقوف على الحالة الصحية للمحتجزين اللذين حاولا إنهاء حياتهما.
كما طالب بتوفير العناية الطبية والدعم النفسي اللازم للمعتقلين، وضمان معاملتهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية وفقًا للمواثيق الدولية والدستور، وتمكين الجهات الحقوقية والرقابية من زيارة السجن للوقوف على الأوضاع الكارثية وحماية أرواح المحتجزين.
انتهاكات متكررة
وشهد السجن نفسه قبل أيام قليلة، توترًا حادًا عقب حملة تفتيش وتجريد للزنازين قادها مسؤولو المباحث في قطاع 4 بالدور الثالث. وأسفرت الحملة عن مصادرة المتعلقات الشخصية والأدوية، مما دفع المحتجز علي فتحي لمحاولة إنهاء حياته عقب مصادرة أدويته النفسية.
وردًا على حملات التجريد وإيداع نحو 20 معتقلاً في زنازين العزل الانفرادي، قام النزلاء في قطاعات 1 و3 و4 بالطرق على الأبواب والهتاف الجماعي، وإشعال النيران في البطاطين أمام الزنازين كخطوة احتجاجية تضامنية.
واتهمت تقارير حقوقية إدارة السجن بالرد على هذه الاحتجاجات عبر إجراءات عقابية شملت قمع الهتافات وإغراق بعض الغرف بالمياه.

