أوقعت غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا قتلى وجرحى مدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، وسط اعتراض رسمي سوري على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق.
وفي أعقاب القصف، أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، بالتزامن مع استمرار التواصل بين دمشق وعمان بشأن ملابسات العملية وتداعياتها.
وجاءت الغارات التي نفذها سلاح الجو الملكي الأردني تحت اسم «الردع الأردني – حمود»، بحسب ما أعلنته القوات المسلحة الأردنية، ردا على الهجوم المسلح الذي استهدف مشاركين في جنازة داخل كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة الماضية، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وفي حين قالت عمان إن العملية استهدفت مواقع لتنظيمات وصفتها بالإرهابية، أشارت إفادات سورية إلى سقوط ضحايا مدنيين في عدد من المناطق المستهدفة بريف درعا والسويداء، ما أثار اعتراض دمشق على تنفيذ الضربات من دون تنسيق مسبق معها.
🚨عاجل ⚡️💥 قتلى وجرحى بالقصف الأردني الغادر على منازل المدنيين في درعا. https://t.co/uEwVpDpW7p
— رؤى لدراسات الحرب (@RoaaWarStudies) October 26, 2026
دمشق تعترض على الغارات الأردنية
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بعد منتصف ليل الاثنين، أنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق، معربة عن أسفها لسقوط شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا جراء الغارات الجوية.
وقالت الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن التواصل والتنسيق مستمران مع الجانب الأردني للوقوف على تفاصيل العملية وأسبابها، والتعامل مع تداعياتها بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.
نساء وأطفال بين الضحايا
أعلن مدير صحة درعا، خالد العميان، سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الأردنية التي استهدفت عددا من المواقع في ريف المحافظة، بينهم نساء وأطفال ورجل مسن. وذكرت وكالة «سانا» أن مشافي المحافظة استقبلت مصابين وضحايا نتيجة القصف، فيما جرى نقل بعض الحالات إلى منشآت طبية قريبة لتلقي العلاج.
وأوضح العميان أن رجلا يبلغ من العمر 65 عاما، وينحدر من منطقة طريق السد بمدينة درعا، توفي في مشفى درعا الوطني متأثرا بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي.
وأضاف أن شخصين أصيبا في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، ونقلا إلى مشفى طفس الوطني لتلقي العلاج، وسط استمرار متابعة الحالات المصابة وتقييم الأضرار الناجمة عن الغارات.
وفي إفادة أخرى، أعلن الدفاع المدني السوري أن فرقه استجابت لأربعة مواقع تعرضت للقصف في ريفي درعا والسويداء، ونفذت عمليات بحث وإنقاذ وإسعاف، وانتشلت جثامين سبعة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، كما أسعفت ثلاثة مصابين، بينهم طفل.
وقال الدفاع المدني إن خمسة مدنيين استشهدوا وأصيب ثلاثة آخرون من عائلة واحدة، إثر استهداف خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة في ريف درعا.
كما انتشلت فرق الإنقاذ جثمان رجل يبلغ من العمر 80 عاما، إثر استهداف مزرعة في منطقة نصيب بريف درعا. وفي المقابل، أفاد الدفاع المدني بعدم تسجيل إصابات أو وفيات جراء استهداف منزل سكني في منطقة عين البصل بمحيط المزيريب.
وفي ريف السويداء، أعلن الدفاع المدني استشهاد رجل يبلغ من العمر 60 عاما إثر استهداف منزل في بلدة شهيب، مشيرا إلى استمرار عمليات انتشال جثمانه من تحت الأنقاض.
غارات في درعا والسويداء
فيما جاء استشهاد رجل مسن جراء غارة جوية أردنية استهدفت منطقة نصيب في ريف درعا الشرقي، كما أشار إلى استهداف مناطق في اليادودة والمزيريب بريف درعا، ومحيط قرية الشعاب بريف السويداء.
وذكرت الصحف المحليه السورية أن سماء محافظتي درعا والسويداء شهدت تحليق أكثر من ثماني طائرات حربية أردنية، إلى جانب طائرات استطلاع، خلال العملية العسكرية.

