توصل باحثون من جامعة كاناغاوا لطب الأسنان في اليابان إلى نتائج تشير إلى أن مستخلص الكركم قد يكون له تأثير إيجابي على بعض وظائف الذاكرة والانتباه لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي بسيط مرتبط بمرض ألزهايمر.

 

وأجريت الدراسة على 13 شخصًا يعانون من تراجع في القدرات الإدراكية المرتبطة بألزهايمر، وخلال فترة البحث التي امتدت 4 أشهر، تناول المشاركون مستخلص نبات Curcuma longa، وهو النبات الذي يُستخرج منه الكركم المستخدم على نطاق واسع كنوع من التوابل.

 

واحتوى المكمل المستخدم في الدراسة على عدد من المركبات النشطة، من بينها البيساكورون والتورمرونولات، بهدف رصد تأثيرها المحتمل على بعض الوظائف المرتبطة بأداء الدماغ.

 

 

تحسن في اختبارات الذاكرة

 

وبعد استكمال تحليل البيانات الخاصة بـ10 مشاركين، لاحظ الباحثون ارتفاعًا في نتائج بعض اختبارات الذاكرة، إلى جانب انخفاض في تقدير ما يُعرف بـ"العمر الدماغي"، وهو مؤشر يعتمد على نتائج اختبارات رقمية لقياس القدرات الإدراكية.

 

كما سجل المشاركون تحسنًا في بعض الاختبارات التي تقيس الانتباه والذاكرة العاملة، وهي وظائف ترتبط بالقدرة على التركيز ومعالجة المعلومات والاحتفاظ بها لفترة قصيرة.

 

 

النتائج لم تشمل الإدراك العام

 

ورغم التحسن الذي ظهر في بعض المؤشرات، لم تسجل الدراسة تغيرًا ملحوظًا في النتائج الخاصة بالوظائف الإدراكية العامة وفق مقياس التقييم القياسي المستخدم في الدراسة.

 

ويرى الباحثون أن هذه النتائج الأولية قد تشير إلى وجود دور محتمل لمستخلص الكركم في دعم بعض وظائف الدماغ، إلا أنهم يؤكدون أن الوصول إلى نتائج أكثر حسمًا يحتاج إلى إجراء دراسات إضافية تشمل أعدادًا أكبر من المشاركين.

 

 

الكركم ومركباته النشطة

 

ويُعد الكركم من النباتات التي تحظى باهتمام بحثي واسع، نظرًا لاحتوائه على عدد من المركبات التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

 

وتبحث دراسات متعددة في التأثيرات المحتملة لمكونات الكركم على الصحة، بما في ذلك علاقتها بالعمليات الالتهابية ووظائف الجسم المختلفة، إلا أن نتائج هذه الأبحاث تختلف بحسب نوع المستخلص والجرعة وطريقة الاستخدام والفئة التي شملتها الدراسة.

 

وتبرز الدراسة اليابانية في هذا السياق باعتبارها بحثًا محدود العدد ركز على مؤشرات محددة للذاكرة والانتباه لدى أشخاص يعانون من ضعف إدراكي مرتبط بألزهايمر، وهو ما يجعل نتائجها بحاجة إلى مزيد من التحقق من خلال أبحاث أوسع وأكثر شمولًا.

 

 

المصدر: لينتا.رو