يعاني المعتقلون في سجن الجيزة المركزي المعروف بسجن "العشرة ونص القديم" وأسرهم من تصاعد الانتهاكات والتضييق الممنهج منذ تولي المأمور الجديد أحمد الجبالي إدارة السجن.

 

ويعمد المأمور إلى تحويل أوقات الزيارة إلى معاناة حقيقية ترهق العائلات وتزيد من عزلة الأسرى.

 

تقليص وقت الزيارة

 

ويواصل الجبالي تقليص وقت الزيارة بشكل كبير وإجبار الأهالي على رؤية أبنائهم من خلف الأسلاك وحرمانهم من التواصل الطبيعي، كما حاول مؤخرًا ضغط جدول الزيارات في يومين فقط لاستقبال أسر 300 معتقل، وهو ما يمثل تكدسًا ومعاناة مضاعفة قبل أن يتراجع نتيجة الضغط ورفض الأهالي لهذه القرارات التعسفية.

 

وأعربت مؤسسة "جوار" عن رفضها القاطع لهذه الممارسات الانتقامية التي يقودها أحمد الجبالي ونحمله المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وطالبت بوقف هذا التعنت فورًا واحترام حق العائلات في الاطمئنان على أبنائها في ظروف إنسانية تليق بهم دون تضييق أو إهانة.

 

انتهاكات سابقة


ووثقت عدة منظمات حقوقية مستقلة (من بينها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومركز النديم) في السابق، سلسلة من الانتهاكات والتجاوزات القانونية والإنسانية بحق المحتجزين في سجن الكيلو عشرة ونص المركزي. 

 

وأشارت التقارير إلى تعرض محتجزين (بينهم قُصّر وموقوفون على خلفية قضايا سياسية) لعمليات تعذيب وضغط بدني ونفسي أثناء التحقيقات التي كان يجريها ضباط قطاع الأمن الوطني داخل المقر قبل ترحيلهم للمحاكم.

 

كما شملت الانتهاكات إلغاء أو تقليص فترات الزيارة المقررة قانونًا للمحبوسين احتياطيًا في كثير من الأحيان، دون إبداء أسباب قانونية واضحة.

 

وتم منع دخول المتعلقات الشخصية الأساسية التي يجلبها الأهالي، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية، الملابس الشتوية، وبعض أنواع الأطعمة، وإجبار السجناء على الشراء من "كانتين" السجن بأسعار مرتفعة.