انتقد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، موقف مصر وإريتريا بشأن أمن البحر الأحمر، قائلاً إنه من الخطأ الادعاء بأن الدول الساحلية فقط هي التي يجب أن تحدد مستقبل أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

 

 وأضاف ناجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه إذا تم قبول المبدأ الذي طرحته مصر وإريتريا، فإن الدول الواقعة على طول نهر النيل وحدها يجب أن يكون لها الحق الحصري في تحديد كيفية استخدام مياهه.

 

"طرح لا معنى له"

 

وتابع ناجي - الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إثيوبيا من عام 1999 إلى عام 2002-: "هذا الطرح لا معنى له عندما يتعلق الأمر بإدارة الموارد والممرات المائية الدولية". 

 


وتأتي تصريحاته في الوقت الذي تكثف فيه إثيوبيا جهودها الدبلوماسية لتأمين الوصول إلى البحر الأحمر، معتبرة أن الحصول على وصول موثوق إلى ميناء هو مسألة أمن قومي وتنمية اقتصادية.

 

إثيوبيا، التي أصبحت دولة حبيسة منذ حصول إريتريا على استقلالها في عام 1993، قالت مرارًا وتكرارًا إنها بحاجة إلى وصول بحري مستدام لحماية مصالحها التجارية والاستراتيجية.

 

مسؤولية أمن البحر الأحمر

 

وأكدت مصر، بدعم من إريتريا، أن مسؤولية أمن البحر الأحمر يجب أن تقع في المقام الأول على عاتق الدول الساحلية في المنطقة، وهو موقف أثار انتقادات من بعض المحللين وصناع السياسات الدوليين.

 

ووصفت الولايات المتحدة سابقًا البحر الأحمر وخليج عدن بأنهما ممرات مائية استراتيجية حيوية للتجارة العالمية وشحنات الطاقة والمساعدات الإنسانية، مؤكدة أن أمنهما يؤثر على دول تتجاوز حدود المنطقة بكثير.

 

واشتد الجدل حول مستقبل البحر الأحمر في الأسابيع الأخيرة مع تصعيد حركة الحوثيين في اليمن لهجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أثار مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي والتأثير المحتمل على التجارة العالمية.

 

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مرارًا وتكرارًا أن تأمين الوصول البحري لا يزال يمثل أولوية وطنية، بحجة أن الاعتماد على موانئ الدول المجاورة يشكل تحديات اقتصادية وأمنية طويلة الأجل لإثيوبيا.

https://shabellemedia.com/former-us-diplomat-rejects-egypt-eritrea-stance-on-red-sea-security/