يواجه الشاب كريم محمد محمود السيد حسن جريمة إخفاء قسري مرعبة منذ ما يقرب من 7 سنوات.

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 27 ديسمبر عام 2019، عندما اعتقل رئيس مباحث قسم أول العريش كريم من أمام منزله أثناء جلوسه مع جيرانه قبل ساعات قليلة من سفره إلى القاهرة.

 

وكان يستعد آنذاك للعودة إلى عمله في القاهرة حيث استقر هناك من أجل رعاية طفله الصغير الذي يعاني من أزمات صحية متلاحقة ويحتاج إلى عمليات جراحية مستمرة ولكن يد البطش تدخلت فجأة وسرقت هذا الأب من أسرته.

 

تعرض هذا الشاب للتغييب التام بعد أسبوع واحد من احتجازه في القسم وانقطعت أخباره تمامًا بحجة استدعائه من قبل الأمن الوطني وعاشت والدته المكلومة رحلة عذاب شاقة طرقت فيها أبواب السجون وقدمت شكاوى رسمية عديدة تم حفظها وتجاهلها بالكامل.

 

وقالت مؤسسة جوار الحقوقية إن الكشف عن مكان" كريم محمد" وإنهاء هذه الجريمة المروعة هو مطلب إنساني عاجل ينهي الظلم المستمر بحقه ويعيده إلى طفله المريض الذي يتجرع مرارة الغياب ويفتقد والده وسنده الأساسي في رحلة علاجه القاسية.

 

جرائم الاختفاء القسري في مصر

 

وتعد جرائم الاختفاء القسري في مصر من القضايا الشائكة في مصر، حيث توثق المنظمات الحقوقية المستقلة آلاف الحالات، في حين تنفي السلطات الرسمية وجود سياسة ممنهجة للإخفاء وتُرجع الأمر إلى إجراءات قانونية أو هروب المتهمين خارج البلاد.

 

وتوثق منظمات حقوقية مثل "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" و"لجنة العدالة" مؤشرات تصاعدية لهذه الممارسة منذ عام 2013.

 

ورصدت التقارير ما لا يقل عن 4828 حالة اختفاء قسري جديدة في الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2025. تشمل الأرقام الموثقة 213 طفلاً تحت سن 18 عامًا، و185 سيدة على الأقل.

 

وعاد أو ظهر لاحقًا نحو 4102 شخص أمام النيابة بعد فترات إخفاء متفاوتة، بينما تظل مئات الحالات قيد الاختفاء حتى الآن.الإخفاء ممتد الأجل: استمر عزل وإخفاء بعض الضحايا لمدد تجاوزت العشر سنوات دون معرفة مكانهم.