كتب جوزيف ديهيبوليتو أن رفع المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، علم فلسطين عقب فوز منتخب بلاده على أستراليا في كأس العالم 2026، ثم تصريحاته الداعمة للفلسطينيين بعد الخروج أمام الأرجنتين، أشعلا جدلاً واسعاً حول موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويرى الكاتب أن هذه الوقائع تعكس ما وصفه بازدواجية المعايير في تطبيق اللوائح الخاصة بالرسائل السياسية داخل الملاعب.


وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن حسام حسن حمل العلم الفلسطيني بعد مباراة أستراليا وسط هتافات مؤيدة لفلسطين، ثم خصص مؤتمره الصحفي عقب مواجهة الأرجنتين للحديث عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً تعاطفه مع المدنيين ومعاناة الأطفال ونقص الغذاء والاحتياجات الأساسية.


انتقادات لموقف مصر وفيفا


اعتبر الكاتب أن تصريحات حسام حسن وموقفه تعبران عن انحياز سياسي، كما أشار إلى واقعة قال إنها شهدت انفعال المدرب المصري تجاه علم إسرائيل عقب مباراة الأرجنتين. وأضاف أن مصر تعلن دعمها للفلسطينيين، بينما تتخذ في الوقت نفسه إجراءات أمنية صارمة على حدودها مع قطاع غزة، مستشهداً ببناء الجدار الحدودي وإخلاء مناطق في شمال سيناء بعد هجمات استهدفت قوات الجيش المصري.


وأشار المقال إلى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش انتقد عمليات الإخلاء التي صاحبت إنشاء المنطقة العازلة، معتبراً أن تلك الإجراءات تكشف تناقضاً بين الخطاب السياسي والسياسات الأمنية على الأرض.


اتهامات بازدواجية المعايير .. وقلب الطاولة 


وعلى الرغم من إشهار علم إسرائيل والتعليقات والممارسات العنصرية التي تعرض لها مشجعي المنتخب المصري ـ والتي لم يطبق أي عقوبات على مرتكبيها، إلا أن الكاتب العبري اشار إلى لوائح الفيفا التي تحظر استخدام المباريات في التعبير عن مواقف غير رياضية، موضحاً أن الاتحاد سبق أن عاقب لاعبين واتحادات بسبب رسائل سياسية خلال بطولات دولية.

 

وفي المقابل، رأى أن فيفا لم يفرض أي عقوبات على الاتحاد المصري أو مدربه بعد رفع العلم الفلسطيني، كما سمح خلال مونديال قطر 2022 بظهور الأعلام الفلسطينية، بينما رفض مبادرات أخرى ذات طابع سياسي، مثل شارات دعم مجتمع الميم.


جدل حول الأعلام والضغوط على فيفا

 

ومن المفارقات، أن يستنكر الكاتب واقعة مصادرة علم إسرائيلي من أحد المشجعين خلال مباراة لإيران ـ التي دخلت حربًا حالية مع حليف إسرائيل الرئيسي (الولايات المتحدة)، بينما سُمح برفع الأعلام الفلسطينية داخل المدرجات، بحسب رواية الكاتب. كما أشار إلى دعوات أطلقتها مجموعات مؤيدة لفسلطينة المحتلة للمطالبة باستبعاد إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم.


واختتم الكاتب بالقول إن استمرار فيفا، وفق وجهة نظره، في التعامل المختلف مع القضايا السياسية قد يضع مصداقية الاتحاد الدولي على المحك، إذا لم يطبق لوائحه بصورة متساوية على جميع المنتخبات والرسائل السياسية داخل البطولات الدولية.

 

https://www.jpost.com/middle-east/article-902304