تقترب المواطنة تسنيم سامح الشربيني من إتمام عامها الثالث داخل الاحتجاز، في قضية أثارت انتقادات حقوقية بسبب ارتباطها بعائلتها، إذ تقبع خلف القضبان منذ توقيفها أثناء توجهها لزيارة خطيبها المحكوم عليه بالإعدام، بينما يقضي والدها فترة احتجاز على ذمة قضية أخرى.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 28 مارس 2023، عندما تم القبض على تسنيم سامح الشربيني أثناء توجهها إلى مركز بدر 1 للإصلاح والتأهيل لزيارة خطيبها مروان صدقي، الصادر بحقه حكم بالإعدام في القضية العسكرية رقم 1، والمعروفة إعلاميًا باسم "قضية شقة الهرم".
وبعد أيام من توقيفها، ظهرت تسنيم أمام نيابة أمن الدولة العليا في 3 أبريل 2023، والتي قررت حبسها لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، قبل نقلها إلى سجن القناطر للنساء، حيث لا تزال محتجزة حتى الآن، وفقًا لما ذكرته جهات حقوقية.
ابنة معتقل وخطيبة محكوم بالإعدام
تسنيم سامح ليست فقط محتجزة على خلفية واقعة مرتبطة بزيارة خطيبها، لكنها أيضًا ابنة الدكتور سامح الشربيني، المحبوس على ذمة قضية "كتائب حلوان"، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى اعتبار قضيتها مثالًا لما تصفه بـ"العقاب الجماعي" الذي يطال أُسر المعتقلين.
وترى جهات حقوقية أن توقيف أفراد من عائلات المتهمين أو المحتجزين بسبب صلات القرابة يثير مخاوف بشأن استخدام الروابط الأسرية كوسيلة للضغط أو العقاب، مطالبة بأن تكون المسؤولية القانونية فردية وألا يتحمل الأقارب تبعات قضايا لا تخصهم.
مطالب حقوقية بالإفراج عنها
وطالبت منظمات حقوقية بالإفراج الفوري عن تسنيم سامح الشربيني، وإنهاء ما وصفته بممارسات العقاب الجماعي بحق أسر المعتقلين، إلى جانب ضمان احترام حق المواطنين في زيارة ذويهم دون التعرض للملاحقة أو الاحتجاز.
كما دعت المنظمات إلى عدم استخدام صلة القرابة كسبب للاعتقال أو وسيلة للضغط الأمني، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالضمانات القانونية المتعلقة بالحرية الشخصية والمحاكمة العادلة.

