دأب الإعلام الإسرائيلي على الاحتفاء بالتصريحات الصادمة للقيادي في أقباط المهجر مجدي خليل، والتي يتبنى فيها آراء مدافعة عن إسرائيل، معبرًا عن انحيازه لرؤيتها تجاه الصراع مع الفلسطينيين.
وكانت أحدث تصريحاته في برنامجه الأسبوعي على منصات التواصل الاجتماعي، التي تناقلتها صحيفة "معاريف" العبرية تتعلق بـ "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، مدعيًا أنها مؤامرة معادية للسامية تهدف إلى تبرير كراهية اليهود وتبييض الطموحات التوسعية لإيران وتركيا.
ولاقى المقطع، الذي تم بثه في الأصل في 11 مايو 2026 تحت عنوان "هل مشروع إسرائيل الكبرى كذبة أم حقيقة؟ وهل سيبدأ بعد الحرب مع إيران؟"، صدى في العالم العربي،ـ وأدى إلى رد رسمي وداعم من المستشرق الإسرائيلي الشهير الدكتور مردخاي كايدر.
وفي 30 يونيو 2026، نشر الدكتور كيدار عبر حسابه على منصة "إكس": "يسعدني كثيرًا عندما يقتبس أشخاص مهمون ومتعلمون ما أقوله. ألف شكر للأخ مجدي خليل".
"הטורקים, האיראנים, האלג'יראים והמצרים המטומטמים מפיצים בתקשורת את 'ישראל הגדולה', כדי לטייח את 'איראן הגדולה' ואת 'טורקיה הגדולה'! בישראל לא רוצים יותר מאשר להגן על אדמתם! כשמישהו כמוני אומר את האמת, אומרים לך 'ציוני'! נמשיך לומר את האמת גם אם כל המזרח התיכון יהיה נגדנו!" |… pic.twitter.com/nLfKLm2Xwu
— הדסה אקספרס (@Hadassaexpress) July 5, 2026
أسطورة "إسرائيل الكبرى"
واستهل خليل حديثه، قائلاً: "إسرائيل الكبرى، ومن النيل إلى الفرات. هل هذه حقيقة أم وهم؟"، معيدًا إلى الأذهان ما فعله الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قائلاً: "في عام 1990، رفع عرفات عملة كهذه وقال: انظروا، هذه العملة مكتوب عليها إسرائيل الكبرى. كان ذلك قبل اتفاقيات أوسلو، في أيام وجوده في تونس".
وتحدث خليل عن جذور الثقافة العربية التي ادعى أن المؤامرات المعادية للسامية تغذيها، قائلاً: "ظهرت هذه العبارة المؤسفة في بروتوكولات حكماء صهيون عام 1903، والعرب يرددون هذا الموضوع... إن الأشخاص الذين نشروا بروتوكولات حكماء صهيون على نطاق واسع بعد الحرب العالمية الثانية هم العرب"، وفق زعمه.
وفي معرض حديثه عن السياسة العامة الإسرائيلية، يوضح خليل الفرق بين الرؤية التاريخية والدعاية، قائلاً: "عندما تحدث (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو، تحدث عن "إسرائيل التاريخية"، وقال إنها شوق تاريخي وروحي يحلم به... عندما نشرتُ منشورًا، قال أحد المسلمين المصريين: "أتمنى أن تتحقق أرض إسرائيل كاملة"، وهو مصري! في إسرائيل، لا يريدون شيئًا أكثر من حماية أرضهم التي يسيطرون عليها"، وفق زعمه.
مملكة داود
وأضاف خليل: "الكتاب المقدس واضحٌ جدًا، فقد ذكر أن هذه هي الأرض التي أُعطيت لهم". ويرسم خطًا جغرافيًا واضحًا بين الماضي والحاضر، ويشرح استراتيجية الجيش الإسرائيلي من خلال التاريخ التوراتي: "مملكة داود هي أرض إسرائيل الحالية، بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة... كان له نفوذ في الأردن والعراق ولبنان وسوريا... لحماية مملكته... وهو ما تفعله إسرائيل اليوم"، وفق قوله.
وأضاف القيادي بأقباط المهجر، قائلاً: "فرض داود مناطق نفوذ وهيمنة لحماية الدائرة المحيطة به، وتحاول إسرائيل تحصين المناطق المحيطة بها لحماية أمنها. لذا فالأمر سيان... لمنع الحروب ضدها، لا أكثر"، حسب زعمه.
سيناء واتفاقيات السلام
وادعى خليل أن "الإسلام يحرض رسميًا على كراهية اليهود. إن إرث كراهية اليهود في الإسلام يملأ مجلدات كاملة... يبلغ عدد اليهود في إسرائيل 8 ملايين على الأكثر، بينما يبلغ عددهم حوالي 500 مليون... يكاد يكون من المستحيل على إسرائيل تحقيق "إسرائيل الكبرى"... فهي لا تمثل سوى 0.2% من مساحة الدول العربية".
وزعم أن الدليل الأكثر إقناعًا على عدم رغبة إسرائيل في التوسع الإقليمي يكمن في سيناء: "أعادت إسرائيل سيناء بأكملها مقابل السلام... لو كانت سيناء جزءًا من إسرائيل التوراتية التي وعدهم الله بها، لما تخلت عنها إسرائيل أبداً! مستحيل! سيناء أكبر من إسرائيل بثلاث مرات، وهي قطعة من الجنة، وقد تخلت عنها بسلام".
وتابع خليل: "ألا تريد ترسيم الحدود؟ لقد رسمت حدودًا مع مصر. رسمت حدودًا مع الأردن. تريد حدودًا مع لبنان... لم يكن الأسد يريد السلام، لأنه وُجد لوجود عدو، ورسمت السعودية حدودًا معها... كل هذا كذب! مجموعة من الأكاذيب!"، وفق تعبيره.
وادعى القيادي في أقباط المهجر، قائلاً: "ينشر العرب والمسلمون في وسائل الإعلام فكرة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، وذلك لتبييض صورة "إيران الكبرى" و"تركيا الكبرى"... معظم من ينشرون فكرة "إسرائيل الكبرى" هم الأتراك والإيرانيون والمصريون الأغبياء الذين يكنون كراهية شديدة لإسرائيل واليهود وكل شيء، بالإضافة إلى الجزائريين المساكين"، وفق تعبيره.
وأشار في سياق التحريض، قائلاً: "تحتل تركيا أجزاءً كبيرة من سوريا وليبيا، ولها قواعد في العراق والسودان والصومال وقطر، وتحلم بالسيطرة على لبنان والاستيلاء على حلب بأكملها! إن سبب انتشار كذبة "إسرائيل الكبرى" هو تبرير كراهية اليهود... حتى قبل بروتوكولات حكماء صهيون، كانت هناك أساطير مروعة عن اليهود في التراث الإسلامي".
وفي إطار قراءته واستشرافه للوضع في الشرق الأوسط، قال خليل: "سيسيطرون على الضفة الغربية! سيعتبرونها يهودا والسامرة... سيسيطر الفلسطينيون على الأردن، وسيعلنون الحرب على إسرائيل... هنا ستلحق بهم إسرائيل هزيمة ساحقة وكاملة، وستطرد جميع الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية إلى الأردن، وستعتبرها الوطن الفلسطيني! سيحدث ذلك تماماً."
وحذر القيادي في أقباط المهجر، قائلاً: "ليس لإسرائيل أي طموحات توسعية في سيناء... إذا جاء مصري مجنون، وأشعل حربًا وهاجم إسرائيل، فستستولي بسهولة بالغة على سيناء بأكملها ولن تتخلى عنها أبدًا! على مدى السنوات الخمس والعشرين القادمة، ستندلع حرب بين مصر وإسرائيل، وستبدأها مصر، وستخسر سيناء!".
امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية
ودافع خليل عن امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية، قائلاً: "القنبلة النووية، في كوريا الشمالية هي لحماية رئيس النظام، وفي إسرائيل هي لحماية دولة إسرائيل، أما في إيران فهي للسيطرة على المنطقة".
وهاجم وسائل الإعلام، قائلاً: "بينما لا يقول أي إسرائيلي "من النيل إلى الفرات"، يلوّح الفلسطينيون والعرب بشعار "فلسطين كاملة من البحر إلى النهر". حماس تقول هذا، ومعظم العرب والمسلمين يصدقونه، ووسائل إعلامهم لا تنتقد هذا الشعار! انظروا إلى مدى الكذب والدعاية".
ويشير إلى أن "هناك فرقًا شاسعًا بين مفهوم "إسرائيل الكبرى" الزائف الذي ينشرونه، ومفهوم "إسرائيل القوية"... إسرائيل القوية، نعم! لقد برزت كقوة لا يستهان بها، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في جميع أنحاء العالم!"، وفق قوله.
وربط خليل بين ادعاءت المستشرق الإسرائيلي الدكتور مردخاي كيدار: "على مر التاريخ، لم تكن هناك دولة تسمى فلسطين! أولئك الذين يطلقون عليهم اسم الفلسطينيين هم عرب ومسلمون قدموا مع الفتح العربي عام 639 من جميع أنحاء البلدان الإسلامية... يوضح المستشرق الدكتور مردخاي كيدار أن تكوين السكان هو هجرة من البلدان العربية".
ومضى خليل قائلاً: "فتح العرب إسبانيا عام 755 ميلادي، وطردهم الإسبان منها عام 1492، بعد 737 عامًا... ثم جاء اليهود بعد ألف عام تقريبًا، واستعادوا الأرض التي فتحتموها! وحكم الأتراك القسطنطينية (إسطنبول) لمدة 573 عامًا... ولليونانيين الحق في إعادتها! ولو كانت لديهم القوة، لاستعادوا أرضهم التاريخية".
وقدم خليل ادعاءً صارخًا حول دخول الإسلام مصر، قائلاً: "لقد أُجبرت مصر وشعبها على اعتناق الإسلام بالقوة... ومهما طال الزمن، ستُكمم أفواه الكنائس التي بررت الاستسلام للإسلام، وستعود المسيحية الحرة. ستعود مصر إلى المسيح!"، حسب زعمه.
وختم قائلاً: "٩٩ بالمائة من الملحدين المصريين مصابون بأمراض الثقافة الإسلامية: كراهية اليهود، والعنف، والكراهية بشكل عام! لن نستسلم لا للرواية الإسلامية حول ما يسمى "فلسطين" ولا لكراهية المسلمين لليهود... نحن نملؤنا حب الإنسانية جمعاء، والسلام جميل، وسنواصل قول الحق، حتى لو كان الشرق الأوسط بأكمله ضدنا!".
https://www.maariv.co.il/news/world/article-1340997

