اتهمت منظمة سودانية لحقوق الإنسان، الجيش المصري بتنفيذ عملية جديدة ضد عمال مناجم الذهب السودانيين بالقرب من الحدود السودانية المصرية، واعتقال عشرات الأشخاص بعد أيام من حادثة دامية يقول ناجون إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 50 من منقبي الذهب داخل الأراضي السودانية.

 

وقالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور إن الجيش المصري اعتقل 67 من عمال المناجم السودانيين وأصاب ثلاثة آخرين بجروح خلال مداهمة في منطقة وادي العتري في 21 يونيو. 

 

60 مركبة عسكرية حاصرت مواقع التعدين

 

ونقلت عن شهود عيان وناجين قالوا إن قوة كبيرة قوامها حوالي 60 مركبة عسكرية حاصرت مواقع التعدين قبل تنفيذ الاعتقالات وإطلاق النار.

 

وقالت إن ثلاثة مدنيين على الأقل أصيبوا، من بينهم عامل واحد أفادت التقارير بأنه احتاج إلى العلاج في بورتسودان.

 

كما زعمت منظمة مناصرة ضحايا دارفور أن المخابرات العسكرية السودانية استدعت لاحقًا سبعة عمال مناجم وأمرتهم بحذف الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالحادثة. ووفقًا للمنظمة، صادر الضباط هواتفهم المحمولة، وفتشوا محتوياتها، وحذروا العمال من نشر أي مواد توثق الهجوم.

 

وقال شهود عيان إن طائرات مصرية قصفت مواقع تعدين في المنطقة، ما أسفر عن مقتل عشرات من عمال المناجم السودانيين وإصابة العديد غيرهم. وأفادت التقارير أن أعدادًا كبيرة من عمال المناجم فروا إلى المناطق الصحراوية والجبلية المحيطة عقب الهجوم.

 

السلطات السودلنية تحقق في الحادث

 

وخلال زيارة قام بها هذا الأسبوع إلى منطقة الرتاج الحدودية في ولاية البحر الأحمر، قال رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق عبد الفتاح البرهان إن السلطات تحقق في الحادث، وحث المواطنين السودانيين على عدم عبور الحدود إلى الأراضي المصرية.

 

وأثارت تصريحاته انتقادات من المعلقين والناشطين السودانيين، الذين أكدوا أنها تعكس رواية الحكومة المصرية للأحداث قبل اكتمال أي تحقيق.

 

وصرحت الكاتبة والصحفية رشا عوض لراديو دبنقا بأن تبني الرواية المصرية ينطوي على مخاطر نقل المسؤولية إلى الضحايا، وقد يقوض الجهود المبذولة لإثبات المساءلة إذا وقع الهجوم داخل السودان.

 

وأكدت السلطات المصرية أن قوات الأمن استهدفت أنشطة غير قانونية في المنطقة العسكرية الجنوبية، بما في ذلك التنقيب غير المرخص عن الذهب والتهريب والهجرة غير النظامية. وأعلن الجيش المصري أنه اعتقل 223 شخصًا، بينهم 136 أجنبيًا، وصادر مركبات ومعدات اتصالات وأسلحة وآلات تعدين.

 

ولم يتطرق البيان إلى الادعاءات بأن الجيش المصري عمل داخل الأراضي السودانية أو التقارير التي تفيد بوقوع خسائر في صفوف السودانيين.

 

وصول آلاف عمال المناجم المرحلين من مصر

 

وتتزايد المخاوف الإنسانية عند المعابر الحدودية الشمالية للسودان مع وصول آلاف عمال المناجم المرحلين والسودانيين العائدين من مصر .

 

وأفاد مسؤولون في معبر أرجين الحدودي أن أكثر من 3000 عامل منجم سوداني مُرحّل قد مروا مؤخرًا عبر المنطقة في طريقهم إلى دنقلا. وذكر متطوعون محليون أن ما بين 450 و500 عائد يصلون يوميًا، في حين يعاني المعبر من نقص الخدمات ومحدودية الطاقة الاستيعابية.

 

وحذر أعضاء غرفة الطوارئ في وادي حلفا من أن الأعداد المتزايدة من المرحلين والعائدين تشكل ضغطًا شديدًا على النقل والإقامة والمساعدات الإنسانية في المنطقة الحدودية.

 

ودعت منظمات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في حوادث الحدود، وحثت السلطات على الحفاظ على الأدلة وحماية الشهود وتحديد مصير المحتجزين.


https://allafrica.com/stories/202606260079.html