قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه إذا لم تطرح إيران مقترحُا جيدًا بشأن برنامجها النووي، فإن واشنطن "ستضربها بقوة أكبر من أي شيء فعلناه بها من قبل".
وأضاف في مقابلة مع القناة الـ 12 الإسرائيلية، أنه لا يزال مهتمًا بالتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه ادعى أن "الإيرانيين في هذه المرحلة ليسوا في الوضع الذي نريده".
وأشار إلى أنه يتوقع تلقي عرض جديد من الإيرانيين خلال الأيام القادمة في إطار المحادثات بين الطرفين، لكنه امتنع عن تحديد مدة زمنية لاستمرار المفاوضات.
وعندما سُئل عما إذا كان قد حدد موعدًا نهائيًا واضحًا لطهران، أجاب بأنه لا ينوي تحديد تاريخ مُعين. وحذّر قائلاً: "إذا لم يأتوا إلينا بعرض أفضل، فستكون هناك عواقب".
ووصف ترامب مكالمته الهاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنها "جيدة" تناولت في معظمها الحرب مع إيران.
وكرر تحذيره بأن "الوقت ينفد أمام إيران"، وفي تغريدة سابقة قال: "من الأفضل لهم أن يبدأوا بالتحرك بسرعة، وإلا سنضربهم ضربة قاضية لا تترك لهم شيئًا".
المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: مستعدون لرد أي عدوان جديد
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد رضا طلائي نيك، أن "القوات المسلحة والشعب الإيراني يتمتعان بالاستعداد الكامل للرد على أي عدوان جديد على البلاد".
وأضاف أن "معظم الشعوب والحكومات أدركت اليوم كسر الهيمنة الأمريكية، وتوصلت إلى هذه النتيجة بأن الأحادية تقترب من نهايتها"، بحسب ما أوردت وكالة "إرنا" الرسمية.
وأشار إلى أن "العالم يتجه نحو استبدال الأحادية بالتعددية، واليوم يعتقد شعوب العالم والأحرار والشعب الإيراني أن ترامب ونتنياهو هما أكثر الشخصيات المكروهة على وجه الأرض".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أن "القوات المسلحة والشعب الإيراني مستعدان للرد على أي تهديد أو عدوان من جانب ترامب ونتنياهو"، مشددًا على أنه "كما انهارت هيبة الولايات المتحدة عالميًا خلال الحرب المفروضة الثالثة، فإن كثيرًا من الشعوب وحتى بعض الحكومات، بما فيها حلفاء واشنطن، باتت تعترف بذلك".
قاليباف: التواجد الأمريكي بالمنطقة يوفر الأرضية لانعدام الأمن
في غضون ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف خلال لقائه مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن الأحداث الأخيرة أظهرت أن التواجد الأمريكي في المنطقة لا يحقق الأمن فحسب، بل يوفر الأرضية لانعدام الأمن.
وأضاف أن "بعض دول المنطقة كانت تظن أن التواجد الأمريكي يوفّر لها الأمن، إلا أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن هذا التواجد لا يحقق الأمن، بل يوفر الأرضية لعدم الاستقرار والأمن".
وشدد قاليباف على أن "الحرب المفروضة الأخيرة ضد إيران أظهرت أن أمريكا والكيان الصهيوني لا يجلبان سوى الشر وعدم الاستقرار لدول وشعوب المنطقة"؛ مؤکدُا أن "السبيل لتجاوز هذه الظروف يتمثل في أن توفر دول المنطقة، من خلال الثقة والتعاون فيما بينها، الأرضيةَ لإقامة وتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون السياسي والأمني".

