شهدت الحدود اللبنانية–الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً جديداً، مع إعلان حزب الله في لبنان تنفيذه سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، وذلك في إطار ما وصفه بـ"الرد على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرار الاستهدافات للأجواء والقرى الجنوبية".

 

وبحسب بيانات صادرة عن الحزب، فقد جرى استهداف مروحية عسكرية إسرائيلية أثناء تحليقها في أجواء بلدة البياضة بصاروخ من نوع أرض–جو، مع الإشارة إلى تحقيق إصابة مباشرة، وفق الرواية المعلنة.

 

وفي المنطقة ذاتها، أفادت البيانات بأن وحدات تابعة للحزب نفذت هجمات إضافية باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعات لآليات عسكرية إسرائيلية، إلى جانب عمليات إطلاق صواريخ باتجاه تجمعات أخرى لجنود وآليات في محيط البلدة، وسط تأكيدات بتحقيق إصابات.

 

كما امتدت العمليات، بحسب البيان، إلى أطراف بلدة دير سريان في منطقة خلّة راج، حيث تم استهداف تجمعات لآليات عسكرية إسرائيلية عبر رشقات صاروخية، إضافة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية ضد آليات مدرعة من بينها جرافات عسكرية من طراز D9، ومركبات عسكرية أخرى كانت تعمل في المنطقة.

 

وأشارت البيانات أيضاً إلى استهداف دبابات من طراز “ميركافا” في مواقع مختلفة، بينها بلدتا البياضة والقوزح، باستخدام صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة، مع التأكيد على تسجيل إصابات مباشرة في عدد من هذه العمليات، وفق ما ورد في الرواية.

 

 

وفي سياق متصل، تحدثت البيانات عن استهداف آليات عسكرية إضافية في مناطق محيطة بساحة بلدة القنطرة، وكذلك استهداف جرافات ومعدات هندسية في أكثر من محور جنوبي، ضمن سلسلة هجمات متزامنة.

 

كما نشر الإعلام الحربي التابع لحزب اللخ مقاطع مصورة قال إنها توثق بعض العمليات السابقة، من بينها استهداف آليات عسكرية إسرائيلية في بلدات جنوبية، نُفذت في تواريخ سابقة خلال أواخر نيسان/أبريل الماضي.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، مع تبادل القصف والعمليات العسكرية منذ أشهر، في سياق تصعيد متواصل بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية الحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية، وما يصاحبها من مواجهات على الجبهة اللبنانية.