أعلنت منظمة الهجرة الدولية، عن موجة نزوح جديدة في ولاية شمال كردفان جنوبي السودان، حيث اضطر نحو 2600 شخص إلى مغادرة مناطقهم خلال فترة قصيرة، في ظل تدهور حاد في الأوضاع الأمنية واتساع رقعة الاشتباكات المسلحة.

 

ووفق بيان رسمي، أوضحت المنظمة أن فرقها الميدانية لرصد حركة النزوح قدرت عدد الفارين من منطقتي "أبو حراز" و"كازقيل" بين 29 و30 أبريل الماضي، نتيجة تصاعد أعمال العنف وتفاقم حالة انعدام الأمن في تلك المناطق.

 

وأشار البيان إلى أن النازحين تحركوا داخلياً نحو مناطق أكثر استقراراً نسبياً داخل محلية شيكان بولاية شمال كردفان، في محاولة للبحث عن ملاذ آمن بعيداً عن الاشتباكات المستمرة.

 

وأكدت منظمة الهجرة الدولية أن الوضع الإنساني والأمني في المنطقة لا يزال "متوتراً ومتقلباً للغاية"، محذرة من احتمالية حدوث موجات نزوح إضافية إذا استمرت الأوضاع في التدهور، ومشيرة إلى أنها تتابع التطورات عن كثب عبر فرقها الميدانية المنتشرة في الإقليم.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في ولايات إقليم كردفان الثلاث؛ شماله وجنوبه وغربه، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

 

وبحسب بيانات سابقة للمنظمة، فقد تجاوز عدد النازحين في الإقليم 132 ألف شخص حتى فبراير الماضي، مع استمرار موجات النزوح بوتيرة متسارعة مع كل جولة جديدة من القتال.

 

وعلى مستوى السودان ككل، تعيش البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، على خلفية خلافات حول عملية دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية الرسمية.

 

وأدى الصراع المستمر إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، إضافة إلى نزوح ما يقرب من 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً، فضلاً عن تفاقم أزمة الغذاء وظهور مؤشرات مجاعة في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.