جدد قائد أنصار الله الحوثية عبد الملك الحوثي، موقفه الحاد تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن الصراع في المنطقة يتجاوز العناوين السياسية المعلنة، وأنه في جوهره مواجهة مع ما وصفه بـ"العدو الصهيوني" الذي اعتبره "الأخطر على الأمة".
وقال الحوثي إن الأمة العربية والإسلامية مطالبة بمواجهة أعدائها الحقيقيين على حدٍّ سواء "بمنطق الفطرة والوعي"، مشيراً إلى أن تحميل قوى المقاومة في لبنان، وعلى رأسها حزب الله، مسؤولية الرد على الاعتداءات "تضليل للحقائق"، على حد قوله، موضحاً أن الردود العسكرية جاءت نتيجة "اعتداءات إسرائيلية متواصلة استمرت نحو 15 شهراً داخل لبنان".
وفي سياق حديثه عن أحداث السابع من أكتوبر، وصف الحوثي عملية "طوفان الأقصى" بأنها "رد على عقود طويلة من الجرائم والطغيان الإسرائيلي"، معتبراً أن ما يجري في المنطقة ليس أحداثاً معزولة بل امتداد لصراع تاريخي طويل.
رفض روايات "تغيير الشرق الأوسط"
وتطرق زعيم جماعة أنصار الله إلى ما يُتداول دولياً حول مشاريع "تغيير الشرق الأوسط" أو ما يُطرح تحت عناوين مثل "مكافحة الإرهاب"، واصفاً هذه الطروحات بأنها "خطاب مخادع وزائف" يهدف إلى تبرير العمليات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وأضاف أن هذه المشاريع تعمل، على خلق بيئة سياسية وإعلامية تُجرّم أي انتقاد للسياسات الإسرائيلية، وتسعى إلى "تقييد الأصوات المعارضة" وإضعاف أي رد فعل عربي أو إسلامي تجاه الأحداث الجارية.
واتهم الحوثي أطرافاً دولية وإعلامية بمحاولة فرض سردية سياسية واحدة، تقوم على "تجريم المقاومة" في مقابل "تلميع صورة إسرائيل"، مشيراً إلى أن بعض الخطابات الإعلامية تسهم – بحسب وصفه – في نشر الإحباط داخل المجتمعات العربية والإسلامية.
اتهامات بانتهاكات في غزة والضفة الغربية
وفي تصعيد لخطابه، أشار الحوثي إلى أن إسرائيل تواصل عمليات عسكرية في الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى ما وصفه بـ"استهداف النساء في غزة"، ومثيراً تساؤلات حول ما اعتبره "ازدواجية المعايير الدولية في ملف حقوق الإنسان".
كما تحدث عن استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مشيراً إلى ما وصفه بعمليات "قتل واعتقال وتدمير وتهجير قسري"، في سياق انتقاداته المستمرة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتقادات للإعلام والأنظمة السياسية
واتهم الحوثي بعض الوسائل الإعلامية بدعم رواية "الإحباط واليأس" داخل المنطقة، عبر التقليل من شأن صمود الفلسطينيين في غزة، أو التشكيك في جدوى العمليات التي تنفذها قوى المقاومة.
كما أشار إلى أن بعض الأنظمة تتبنى خطاباً إعلامياً يسهم في "تحطيم الروح المعنوية" بدلاً من دعم ما يعتبره "الموقف المقاوم".

