رحّبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، معتبرة أن التطور الأخير نتائج ما سمّته صمود الشعب اللبناني وتضحيات قواه المقاومة، والتي قالت إنها أسهمت في إفشال أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الفترة الماضية.

 

وفي بيان رسمي، رأت الحركة أن ما حدث في الساحة اللبنانية يؤكد أن “محاولات كسر إرادة الشعوب لا تنجح أمام الصمود الشعبي والميداني”، مشيرة إلى أن القدرات العسكرية الكبيرة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي لم تحقق النتائج التي كانت مرجوة منه.

 

وأضافت حماس أن ما يجري في لبنان يتقاطع مع ما يحدث في قطاع غزة، معتبرة أن هناك مسارًا واحدًا للصراع يستهدف المنطقة ككل، ويقوم على فرض الوقائع بالقوة العسكرية، إلا أن استمرار المواجهة، وفق البيان، يعرقل هذه الأهداف ويحد من تحققها.

 

كما وجّهت الحركة تحية إلى الشعب اللبناني، ووصفت ما قدمته قوى المقاومة هناك بأنه صمود شكل محطة بارزة في مسار المواجهة مع إسرائيل، على حد تعبيرها.

 

وأكدت حماس في بيانها وقوفها إلى جانب لبنان في هذه المرحلة، مشددة على دعمها لحق النازحين في العودة إلى مناطقهم وبلداتهم بشكل آمن، معربة في الوقت نفسه عن تعازيها لأسر الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

 

وكان لبنان قد شهد خلال الفترة الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، إضافة إلى موجات نزوح كبيرة تجاوزت المليون شخص، وفق بيانات رسمية، وسط تضرر واسع في مناطق سكنية وبنى تحتية نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.