دخلت المواجهة بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، مرحلة جديدة من التصعيد الخطير، بعدما أعلن الحزب صراحة احتفاظه بحق الرد على الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت مناطق واسعة من لبنان، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع المواجهات.

 

وفي بيان رسمي، شدد حزب الله على أن ما وصفها بـ"المجازر الدامية" التي ارتكبتها إسرائيل لن تمر دون رد، مؤكدًا أن دماء الضحايا "لن تذهب هدرًا"، وأن ما جرى يعزز ما اعتبره حقًا مشروعًا في مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأراضي اللبنانية.

 

وأوضح البيان أن الاعتداءات الأخيرة ستدفع الحزب إلى مزيد من الإصرار على المواجهة، بهدف "كبح جماح العدو" وحماية المدنيين.

 

وجاء هذا الموقف عقب سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت العاصمة بيروت ومناطق متفرقة من البلاد، وُصفت بأنها الأعنف منذ بداية الحرب.

 

وأدت هذه الضربات إلى دمار واسع في الأحياء السكنية، حيث انهارت مبانٍ فوق رؤوس قاطنيها، في مشاهد أعادت إلى الأذهان صور الحروب السابقة في لبنان.

 

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 254 شخصًا وإصابة أكثر من 1165 آخرين، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين.