شهدت مدينة بورت آرثر في ولاية تكساس الأمريكية حادثًا خطيرًا بعد وقوع انفجار كبير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة فاليرو إنرجي، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان في سماء المنطقة، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع تصعيد أمني مرتبط بمنشآت الطاقة في الشرق الأوسط.
دوي هائل وهلع بين السكان
وبحسب تقارير محلية نقلتها قناة 12News، فقد سمع سكان المنطقة دوي انفجار قوي هزّ نوافذ السيارات والمباني القريبة، فيما أفاد شهود عيان بأن رائحة غريبة انتشرت في الأجواء وُصفت بأنها شبيهة برائحة “البيض الفاسد”، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي.
وقال أحد السكان إن الحادث كان مفاجئًا وشديدًا لدرجة دفعت العديد من السكان إلى الخروج من منازلهم أو محاولة التحقق من مصدر الصوت.
استجابة طارئة وتحقيقات أولية
أكد مسؤولون في إدارة الإطفاء بمدينة بورت آرثر أن بلاغًا ورد بشأن الحادث داخل المنشأة، حيث أوضح أنطونيو ميتشل أن فرق الإطفاء كانت في طريقها إلى الموقع وقت التصريح، مشيرًا إلى أن طبيعة الحادث لم تتضح بشكل كامل بعد.
من جانبها، رجّحت قائدة شرطة مقاطعة جيفرسون زينا ستيفنز أن يكون الحادث مرتبطًا بوحدة تدفئة داخل المصفاة، في حين بدأت السلطات المحلية إجراءات مراقبة جودة الهواء تحسبًا لأي تسربات محتملة.
كما أصدرت السلطات تحذيرًا طارئًا لسكان الجانب الغربي من المدينة، دعتهم فيه إلى البقاء داخل منازلهم كإجراء احترازي، دون إصدار أوامر إخلاء حتى الآن.
وحثّت إدارة النقل في ولاية تكساس السائقين على تجنب المنطقة المحيطة بالمصفاة لتسهيل وصول فرق الطوارئ وتقليل الازدحام المروري.
مصفاة استراتيجية بطاقة ضخمة
تُعد مصفاة فاليرو في بورت آرثر واحدة من أكبر المصافي في الولايات المتحدة، إذ تتجاوز طاقتها الإنتاجية 335 ألف برميل يوميًا، ما يجعل أي حادث داخلها ذا تأثير محتمل على سلاسل الإمداد والطاقة في البلاد.
تزامن مع تصعيد في منشآت الطاقة الإيرانية
يأتي هذا الحادث بالتزامن مع تقارير عن استهداف منشآت طاقة داخل أصفهان وخرمشهر في إيران، وفق ما نقلته وكالة أنباء محلية، في ظل أجواء توتر إقليمي متصاعد.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل ضربات محتملة ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام وفتح باب مفاوضات لبحث تسوية أوسع، فإن تقارير ميدانية تحدثت عن تعرض منشآت للطاقة لهجمات خلال الفترة ذاتها.
وقال ترامب في تصريحات سابقة إن هناك “مباحثات جارية مع إيران” بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع، مشيرًا إلى وجود “نقاشات جيدة” ورغبة في الوصول إلى تسوية.
نفي إيراني لمحادثات مباشرة
في المقابل، نفت طهران عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها وجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن خلال فترة التوتر، مؤكدة أن موقفها من القضايا الإقليمية، بما في ذلك ملف مضيق هرمز، لم يتغير.

