فجّر النائب البريطاني السابق جورج غالاوي موجة جدل واسعة بعد هجومه الحاد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بتضليل الرأي العام والمستثمرين عبر الترويج لوجود مفاوضات مع إيران.

 

رواية "المفاوضات" تحت التشكيك

 

وفي تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، نفى غالاوي بشكل قاطع وجود أي محادثات بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بشأن مفاوضات "بناءة" أو حتى أولية لا يعدو كونه "كذبة ساذجة" يتم الترويج لها إعلاميًا.

 

واعتبر أن هذه الرواية تخدم هدفًا محددًا يتمثل في التأثير على أسواق الطاقة، خصوصًا سوق النفط، عبر إرسال إشارات مضللة للمستثمرين.

 

"احتيال منظم" وتأثيرات اقتصادية خطيرة

 

وذهب غالاوي أبعد من ذلك، واصفًا التصريحات الأمريكية المتضاربة بأنها جزء من "عملية احتيال منظمة"، تهدف إلى إدارة توقعات الأسواق العالمية وليس عكس واقع سياسي حقيقي. وأكد أن هذا النوع من التضليل، حتى وإن نجح مؤقتًا في تهدئة الأسعار، لن يصمد أمام تطورات الميدان.

 

وحذر السياسي البريطاني من تداعيات اقتصادية خطيرة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يقود إلى أزمة طاقة غير مسبوقة، قائلاً إن العالم قد يواجه نقصًا حادًا في إمدادات النفط والغاز إذا استمرت المواجهات في التصاعد.

 

 

تناقضات أمريكية ورهانات زمنية ضيقة

 

تأتي هذه الاتهامات في وقت يواصل فيه دونالد ترامب التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران خلال "خمسة أيام أو أقل"، وهو ما أثار شكوكًا واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية. كما أعلن عن تأجيل ضربات عسكرية محتملة ضد منشآت طاقة إيرانية، مبررًا ذلك بوجود "محادثات مثمرة"، وهو ما يتناقض مع نفي طهران القاطع.

 

طهران تنفي والتصعيد يتواصل

 

من جهتها، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على عدم وجود أي قنوات تفاوض، مباشرة أو غير مباشرة، مع الإدارة الأمريكية، معتبرة أن التصريحات الأمريكية تأتي في إطار "حرب نفسية" تستهدف خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لترتيب تحركات عسكرية.