تواصل السلطات احتجاز الناشط السياسي علي عبد العزيز، منذ أكثر من عامين، على ذمة القضية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، دون إحالة إلى محاكمة، في ما تصفه منظمات حقوقية بأنه انتهاك صارخ للحق في الحرية والأمان الشخصي.
ويواجه عبد العزيز، الذي كان ناشطًا بارزًا خلال ثورة يناير ورئيسًا لما يعرف بـ«حكومة ظل الثورة»، اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة» إثر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
تضمنت هذه المنشورات توقعات اقتصادية عام 2020 حول ارتفاع سعر الدولار إلى 50 جنيهًا، بالإضافة إلى تعبيره عن تضامنه مع أهالي غزة في 2023 ورفضه للمجازر وإغلاق المعابر.
وقد بدأت قضية عبد العزيز باعتقاله في مطار القاهرة الدولي بتاريخ 1 يناير 2024 أثناء عودته إلى مصر لقضاء إجازة، تلا ذلك احتجاز تعسفي وإخفاء قسري داخل مقر الأمن الوطني بالعباسية، قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 8 يناير 2024، ثم ترحيله إلى سجن ليمان 2 في أبو زعبل، حيث يقبع حتى الآن.
وتؤكد منظمة عدالة ومؤسسة جِوار، لحقوق الإنسان أن استمرار الحبس الاحتياطي بهذه المدة الطويلة يمثل استخدامًا للعقوبة خارج إطار القضاء، ويعد انتهاكًا مباشرًا للدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحظر الصريح للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري.
وترى المنظمات أن قضية علي عبد العزيز تعكس وضع آلاف المعتقلين الذين يواجهون مصاعب وأحكامًا أشد من بعض ما شهدته دول شهدت صراعات مسلحة، ويطالبون بإنهاء الحبس الاحتياطي والإفراج عنه فورًا، وضمان عدم تحويل التعبير السلمي عن الرأي إلى ذريعة للاحتجاز المفتوح بلا سقف زمني.
ويُشير محامون وناشطون إلى أن ما يعيشه عبد العزيز يمثل صورة نموذجية للانتهاكات التي تطال من شاركوا في ثورة يناير أو عبروا عن رأيهم السياسي أو المدني، مؤكدين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية لضمان محاسبة المسؤولين وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

