تمر 11 عامًا على اختفاء المدرس سمير الهيتي، من قرية دمشلا بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، دون أي معلومات عن مكانه أو مصيره، وسط إنكار رسمي مستمر لمصيره من قبل الجهات الأمنية.

 

وأفادت مصادر موثقة بأن الهيتي تعرض للاعتقال في 9 يناير 2015 أمام أهالي قريته على يد عناصر ملثمة من جهاز الأمن الوطني بملابس مدنية، حيث تم تعذيبه وسحله قبل اقتياده داخل سيارة حمراء، دون تقديم أي إذن قانوني أو محضر رسمي.

 

وأكدت المصادر أن آخر ظهور له كان داخل مقر الأمن الوطني بمدينة طنطا، قبل أن يتم إخلاء المقر في اليوم التالي، وعرض عدد من المختفين قسريًا على النيابات العامة، دون أن يكون ضمنهم.

 

ويبلغ سمير الهيتي من العمر 51 عامًا، وهو أب لأربعة أبناء، من بينهم طفلة وُلدت بعد اختفائه، ما يضاعف مأساة الأسرة التي تعيش منذ أكثر من عقد من الزمن في حيرة وألم دائمين.

 

وتطالب الأسرة منذ سنوات بالكشف عن مصير سمير، ومحاسبة المسؤولين عن اعتقاله وتعذيبه واختفائه القسري، بينما يشدد مركز الشهاب لحقوق الإنسان على أن استمرار هذه الممارسات يشكل انتهاكًا جسيمًا للمواثيق الدولية، ويجدد دعوته للسلطات بالكشف الفوري عن مصير جميع المختفين قسريًا وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

 

ويعد هذا الملف أحد أبرز حالات الاختفاء القسري ويثير التساؤلات حول مدى احترام الدولة للقوانين المحلية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وسط استمرار حالة الصمت الرسمي التي تزيد من معاناة الأسر.