أثارت "الدعوة السلفية" في مصر جدلاً بين رواد منصات التواصل الاجتماعي ببان التعزية الذي أصدرته الخميس في اسشهاد العديد من قيادات المقاومة الفلسطينية في حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك لما تضمنه من "غمز" في رأى منتقديه.
البيان الذي أصدرته الدعوة السلفية جاء بعد ثلاثة أيام من إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح السياسي لحركة "حماس" اغتيال عدد من قيادات الحركة، من بينهم حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الناطق باسمها، رائد سعد الذي اغتالته إسرائيل مؤخرًا، محمد السنوار قائد الجناح العسكري السابق لحماس، ومحمد شبانة قائد لواء رفح الذي تم اغتياله معه في نفق بخان يونس.
قتلى لا شهداء
ولم يسم بيان الدعوة السلفية الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك"، قيادات المقاومة الذين اغتالتهم إسرائيل بـ "الشهداء"، مكتفيًا بنعتهم بـ "القتلى"، فضلاً عن اتهامهم بـ "المجازفة والخطأ" و"مخالفة لأدلة الشرع"، وموالاة "أهل البدع"، بحسب ما ورد في البيان.
وقالت الدعوة السلفية، إنها تتقدم بخالص العزاء لأسرهم وعائلاتهم ومحبيهم، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبَّل منهم ما بذلوه من أعمار وأوقات وجهود، وأن يجعل ذلك كفارة لما اعترى مواقفهم من: مجازفة أو خطأ، أو مخالفةٍ لأدلة الشرع، أو تولٍّ لأهل البدع، وأن يتقبَّل عنهم أحسن ما عملوا، وأن يدمِّر أعداءهم وأعداءنا وأعداء الأمة من اليهود الغاصبين، والصهاينة المعتدين، ومَن والاهم الذين لا يرقبون في مؤمن إلًّا ولا ذمة".
وختمت البيان بالدعاء لهم: "فاللَّهُمَّ اغْفِرْ لهم، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُم في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُم في عَقِبِهِم في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُم يا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ لهم في قَبْرِهِم، وَنَوِّرْ لهم فِيه".
ردود فعل مستنكرة
وانتقد كثير من المعلقين البيان المشار إليه، معتبرين أن صياغته لا تليق بالشهداء الذين أفنوا أرواحهم دفاعًا عن أرضهم، وهو أعلى مراتب الجهاد والبذل والتضحية التي يحث عليها الإسلام.
وعلق أحد المتابعين مستنكرًا: "ده بيان تعزية ولا محكمة تفتيش؟! تعزية مشبوهة، مليانة طعن باليمين وغمز بالشمال"، وكتب آخر: "بيان متأخر وفيه لوم وتبكيت لا محل له لم نره في غيره من أصحاب البدع أعوذ بالله من الخذلان".
وعلق ثالث مستنكرًا إطلاق وصف قتلى على قيادات المقاومة، قائلاً: "كان من الممكن فيمن نحسبه شهيدًا ولانزكي على الله أحدًا ولكن كعادة البعض لابد من إثارة مسائل خلافية لا تنعكس على واقع المسلمين إلا بمزيد من التشتت".

