قال مفوض عام شرطة الاحتلال الإسرائيلي روني الشيخ عند وصوله مكان عملية القدس، والتي أدت لموقع 3 من جنود حرس الحدود واصابة رابع، إنه "لو لم يتم إطلاق النار على المنفذ وقتله لاستمر في قتل مزيدا من الجنود والحراس في المكان".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن روني قوله: "أن هناك تحريض ثابت كل ليلة وكل يوم ولم نتخذ قرارا بعد بشأن التدابير استجابة لهذا الحدث لكن بشكل اولي سوف يعاد النظر في تصاريح المرور لإسرائيل".
وأضاف: "الاستجابة السريعة من مقاتل تم إنهاء هذا، وهذه المرة كان الثمن كبير جدا".
تفاصيل العملية
وصف الشاباك الإسرائيلي العملية بـ "المختلفة والجديدة"، بحسب صحيفة هآرتس العبرية، والتي قالت، إن منفذ العملية ترجل قرب أحد بوابات المستوطنة، حيث كان يتواجد جنود من حرس الحدود بالقرب منها، وباغتهم بإطلاق النار من سلاح رشاش ومن ثم قام بطعن الجنود، وذلك عند الساعة 7:14 دقيقة صباحاً.
وأضافت أن المنفذ قام بإطلاق الرصاص على الأجزاء العلوية من الجسم ومن ثم استكمل بطعنهم للتأكد من موتهم، وكان يصرخ "الله أكبر الله أكبر" وهو يطلق النار ويطعن الجنود.
وفق الصحيفة فإن منفذ العملية جاء ضمن عمال فلسطينيين إلى بوابة المستوطنة، وقد أثار شكوك قوات الجيش عند مدخل مستوطنة هار أدار ولكن على الفور باشر بتنفيذ الهجوم.
وأدت العملية لمقتل 3 جنود "إسرائيليين" من حرس الحدود وإصابة الرابع بحالة خطرة واستشهاد المنفذ.
ورغم محاولات الاحتلال إظهار سيطرته على الضفة والقدس وانحسار العمليات البطولية، إلا أن عملية القدس جاءت لتبدد هذه الأوهام، ولتنفذ دون سابق إنذار، وهو ما اعترف به وزير ما يسمى "الامن الداخلي الإسرائيلي" جلعاد أردان، الذي قال: "لم يكن هناك أي تحذير مسبق قبل تنفيذ هجوم القدس".
ومن طرائف العملية، أن أحد قتلى العملية، كان قد أصيب العام الماضي بجراح طفيفة في يده جراء عملية طعن سابقة، في رسالة إلى أنه لا خيار أمام الاحتلال على الأرض الفلسطينية إلا القتل أو الرحيل.
وفي أعقاب العملية حاصرت قوات الاحتلال قوات الجيش تقتحم قرية بيت سوريك وفرضت حظرا لخروج أهالي القرية منها.
وباركت الفصائل الفلسطينية عملية القدس واعتبرتها حلقة من حلقات انتفاضة القدس، وتأكيداً على خيار المقاومة وفشل مشاريع الاستسلام والتنسيق الأمني.

