أصيب شاب فلسطيني بالرصاص، واعتقل عدد آخر، خلال اشتباكات وقعت في وقت مبكر الثلاثاء بين عدد من السكان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية قيام الأخيرة بحملة مداهمات موسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة.

ووفقاً لوسائل إعلام فلسطينية، فقد داهم جنود الاحتلال مخيم الفارعة وعدة مناطق في مدن رام الله وجنين والبلدة القديمة، وأطلقوا الرصاص المطاطي والغاز على الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لهم.

وقال مسعفون لوكالة "الأناضول"، إنهم أسعفوا شاباً أصيب بالرصاص الحي في الساق، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، في مخيم الفارعة قرب مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية.

ونقل المصاب للعلاج في مستشفى طوباس التركي، وهو بحالة صحية مستقرة، بحسب المسعفين الذين لم يقدموا أية تفاصيل حول هويته.

كما أكد شهود عيان وقوع مواجهات عنيفة بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين، إثر اقتحام الجيش مخيم الفارعة وتفتيش عدد من بيوته.

وأضاف الشهود أن الجيش أطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، واعتقل ثلاثة شبان قبل انسحابه.


في غضون ذلك قال موقع "عرب 48" الفلسطيني إن جيش الاحتلال اعتقل 18 فلسطينياً، خلال حملة مداهمات لمناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف الموقع أن اشتباكات وقعت في رام الله، بعدما تصدى السكان لقوات الاحتلال التي اقتحمت مركز المدينة.

كما نقل عن شهود عيان أن دوريات عسكرية وناقلات الجنود اقتحمت مركز المدينة من جهة شارع الإرسال، وتصدى لها عشرات الشبان ورشقوها بالحجارة قبيل محاولاتها اقتحام الأمعري.

واقتحمت قوات الاحتلال 5 منازل بالأمعري، وسط رام الله، وفجّرت أبواب بعضها وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، والتحقيق مع ساكنيها بصورة استفزازية.

واعتقل الشاب يحيى جبرين رمانة، بعد اقتحام منزل أسرته في المخيم، كما تم إغلاق مطبعة بذريعة أنها تستخدم لطباعة "مواد تحريضية".

وفي ساعة مبكرة الثلاثاء، اندلعت مواجهات عنيفة في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله، تخللها إطلاق كثيف للرصاص الحي والمطاطي.

وأغلق الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على المدخل الشرقي ومنع الأهالي من التنقل.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين خلال مداهمتها لبلدة "جبع" جنوب مدينة جنين، واعتدت على آخرين وحققت معهم.

وانتشر جنود الاحتلال في شوارع البلدة، واقتحموا منزل الشيخ كمال يوسف القيسي وفتشوه واعتقلوه، كما داهموا منازل تعود لأقارب له وفتشوها ونكلوا بأصحابها لساعات.

واقتحم الجنود منزل المواطن أحمد يوسف نمر في البلدة وفتشوه، ثم اعتقلوه ونقل إلى جهة مجهولة بعد التنكيل بذويه.

وشهدت شوارع البلدة وأزقتها مواجهات خلال عملية الاقتحام أصيب خلالها عدد من الشبان بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في حين دوت أصوات إطلاق النار والقنابل الصوتية.

وفجر الثلاثاء، اقتحم جنود الاحتلال أيضاً بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة، وداهمت منازل وفتشت مكتبة واستجوبت مواطنين ونكلت بهم.

وفي قضاء فلقليلة، قال مواطنون إن العشرات من جنود الاحتلال داهموا منطقة الصفحة وشرعوا بمداهمات عشوائية لمنازل المواطنين، وداهموا خمسة منازل في الحي المذكور واعتدوا على ساكنيها عشوائياً.

وأشاروا إلى مداهمة مكتبة في تلك المنطقة وخلع أقفالها وتفتيشها، فيما نصبت حاجزاً عسكرياً على مدخل البلدة، وأوقفت عدداً من المواطنين ودققت في هوياتهم.

وعادة ما يقوم الجيش الإسرائيلي بمداهمة المناطق الفلسطينية بزعم البحث عن سلاح واعتقال مطلوبين.