أفادت وسائل إعلام عبرية اليوم الخميس، بأن هيئة الأركان الاسرائيلية العامة قررت رفع حالة التأهب في صفوف جنود الاحتلال بالأراضي الفلسطينية في أعقاب دعوات لجمعة غضب غدا.
وقال موقع والا العبري: إن هيئة الأركان قررت تعزيز الاجراءات الأمنية في القدس وارسال 5 كتائب عسكرية تحسبا لأي تطورات قد تعقب الدعوات الساخنة.
كما قررت الهيئة الغاء جزئي للإجازات نهاية الأسبوع لجنود من بعض الوحدات القتالية، وقرار إلغاء الإجازات شمل أيضاً فرقة غزة.
وفي نفس الوقت اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الخميس ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة شرطة الاحتلال الخاصة، وتجولوا في باحاته بحرية تامة.
وفتحت قوات الاحتلال الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، وانتشرت في باحات الأقصى لتأمين الحماية الكاملة للمتطرفين على الرغم من قلة عدد المصلين بداخله.
وقال مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس إن ١٨٢ مستوطنًا اقتحموا خلال الفترة الصباحية المسجد الأقصى، وتجولوا في ساحاته وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، بالإضافة إلى اقتحام 425 سائحًا أجنبيًا.
وأدى المستوطنون أثناء خروجهم من باب السلسلة- أحد أبواب الأقصى- صلوات تلمودية وقاموا بالغناء المستفز للمصلين عند الباب، عقب انتهاء جولتهم بالمسجد.
ويواصل المقدسيون لليوم الخامس على التوالي رباطهم على أبواب الأقصى، رافضين الدخول إليه عبر البوابات الإلكترونية، مؤكدين استمرار رباطهم على أبوابه حتى إزالتها.
ويأتي ذلك وسط دعوات فلسطينية للنفير العام غدًا الجمعة والخروج في الشوارع وأداء الصلاة في الميادين والساحات العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نصرةً للقدس والمسجد الأقصى، الذي يتعرض لإجراءات إسرائيلية وحصار مشدد منذ الجمعة الماضي.
وقررت شرطة الاحتلال نشر أكثر من 5000 شرطي وجندي في أنحاء مدينة القدس غدًا، تأهبًا لمسيرات الغضب، فيما تخطط لوضع كاميرات مراقبة تكشف وجوه "المشتبهين" داخل الأقصى.
ويصر المقدسيون على أداء صلواتهم الخمسة عند بابي المجلس والأسباط، رغم إجراءات الاحتلال التعسفية، والانتشار المكثف لعناصر الشرطة والوحدات الخاصة، وكذلك قمعهم والاعتداء عليهم، مؤكدين استمرار اعتصامهم حتى إزالة البوابات الإلكترونية.
ورغم القمع المتواصل بحق المصلين المعتصمين، إلا أن أعدادهم تزداد يوميًا، بمشاركة شخصيات دينية ووطنية وأعضاء كنيست عرب، بالإضافة إلى مشاركة مسلمين من تركيا وأمريكا وجنوب آسيا وغيرها، والذين أعلنوا تضامنهم مع المقدسيين ورفضهم لتلك البوابات.

