اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، ابنة الشهيد مصباح أبو صبيح، إيمان (14 عاما)، بعد اقتحام منزل العائلة والعبث بمحتوياته في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، في محاولة للانتقام من والدها الذي نفذ عملية بطولية أسفرت عن مقتل صهيونيين وإصابة ستة آخرين.
وظهرت ابنة الشهيد أمس الأحد، في مختلف وسائل الإعلام وهي تشيد بمناقب والدها، وتتحدث عن اللحظات الأخيرة قبل استشهاده، مؤكدة أن عائلته ودّعته حيث كان مقررا تسليم نفسه لقضاء محكومية بالغة 4 أشهر، ولم تكن تعلم بنيته تنفيذ عملية.
وتحدثت "إيمان" عن والدها الشهيد في فيديو مسجل لها: "أحتسب والدي شهيدا عند الله، ونأمل أن يشفع لنا يوم القيامة، أنا فخورة بما صنعه والدي".
وأشارت إلى أنها كانت تربطها به علاقة مميزة، وروت اللحظات الأخيرة لصلاتهما الفجر معا، وقالت: "بعد الصلاة ودّعت والدي الذي كان من المفترض أن يدخل السجن اليوم، وسألته إذا كان يريد أن أزوره بالسجن فرد علي بالقول "ديري بالك ع صلاتك ودراستك يا إيمان، وإن شاء الله تحصلي على علامات التفوق".
وتابعت "والدي طلب من شقيقتي الأخرى أن تحافظ على صلاتها ثم ودّع أخي وقبّله، وودعنا على أساس أنه ذاهب للسجن لمدة أربعة أشهر".
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت عصر أمس، والد الشهيد وشقيقيه الاثنين، بعد أن اقتحمت منازلهم في ضاحية سلوان في القدس وبلدة الرام، ونقلتهم إلى سجن المسكوبية.
وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، 17 فلسطينيًا من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، في أعقاب عملية القدس.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبري، أن القوات "الإسرائيلية" اعتقلت 17 فلسطينيًا من القدس المحتلة وضواحيها، ممن احتفلوا بتنفيذ عملية إطلاق النار التي نفّذها الشهيد مصباح أبو صبيح في حي الشيخ جراح.
وقال مركز معلومات وادي حلوة نقلاً عن المحامين الفلسطينيين، إن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من المقدسيين واستدعت آخرين حيث عُرف من بينهم؛ إبراهيم صندوقة، معتز صندوقة، رمزي الجعبة، محمد مهلوس، مصطفى عويضة، نهاد زغير، شريف طه، سامر أبو قدوس، ناصر قوس، طارق أبو صبيح، سامر البيتوني، محمد الدقاق، أحمد الشاويش، ومحمود غيث.
بدورها، أغلقت إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الصفحة الشخصية للشهيد أبو صبيح، "ما يدلل على حجم التعاون بين الاحتلال وإدارة الموقع، لا سيما ما يتعلق بالاتفاق الأخير بين الطرفين، لمحاربة ما أسموه بـ"التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي".
من جانبها، أعلنت شرطة الاحتلال في بيان لها مساء أمس، أن وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، أوعز للشرطة بالعمل وفقًا لجميع الإجراءات القانونية المتاحة، "ضد كل نشاط يحمل بطياته التأييد لعملية القتل والإرهاب".
وأضافت أن قوات الشرطة "الإسرائيلية"، عملت منذ صدور الإيعاز، "على اعتقال من وزع الحلويات احتفالاً بالعملية، كما منعت إقامة خيمة عزاء للشهيد في سلوان، مشيرة إلى اعتقال نشطاء دعوا إلى إغلاق المحال التجارية في القدس تأييداً لمنفّذ العملية وحداداً على روحه".

