تواصل جميع أجهزة الدولة من كبيرها حتى صغيرها في عهد الانقلاب فشلها في إدارة مهامها وإن كانت بسيطة.
توجه بطل الجودو المصري عبدالرحمن عبدالجواد الذي خاض منافسات وزن 60 كجم أمس السبت إلى ريو دي جانيرو، محملاً بالآمال والطموحات، ورغم أنه غير مرشح من قبل اللجنة الفنية للحصول على ميدالية.
بطل الجودو المصري عبدالرحمن عبدالجواد، حضر إلى مدينة ريو، مع باقي أفراد البعثة، اجتهد في المران، وانتظر اليوم الموعود، كل أهله وأقاربه في انتظار النتيجة، لكن لأن الرياح دائما ما تأتى بما لا تشتهى السفن، ولأن البصمة الإهمال والفشل دائماً تظهر في اللحظات الصعبة، فوجئ اللاعب أثناء دخوله حلبة اللعبة حيث يواجه بطل كازاخستان، بمن يوقفه.
وقف اللاعب مذهولاً، ماذا يحدث؟ وقف أمامه اثنان من منظمى البطولة، يتحدثان لغة أجنبية بجواره، فهم أنها مشكلة، لكنه لا يدري ما هي.
توترت الأجواء حول اللاعب، المفروض أن يتجه إلى حلبة المنازلة، لكنهم استوقفوه، حاول إداري الفريق المرافق استجلاء الموقف، وعلى طريقه الأفلام المصرية، انجلت الحقيقة فجأة.
خطأ غير مقصود، لكنه سيكلف اللاعب عقوبة وفقًا للوائح الاتحاد الدولي للعبة، الخطأ أن بادج العلم المصري غير موجود على بدلة اللعب، وهو خطأ جسيم وفقاً للوائح يستلزم معاقبته، والعقوبة هنا استبعاد مدربه من التواجد داخل أرض الملعب.
نزل عبدالحمن غير مصدق ما حدث معه، وجود مدربه أمر في غاية الأهمية بالنسبة له، كما أنه أمر مهم للغاية لأى لاعب جودو، لأن توجيهات المدرب أثناء المواجهه تكون مهمة، كما أن الظروف التي حدثت قبل المباراة أفقدته تركيزه.
نزل اللاعب ساحة المنازلة، وقد تضاعفت الصعاب من حوله، فهو أمام واحد من اللاعبين المصنفين، حاول عبدالرحمن، لكن كل ما مر به كان أقوى من حماسه، فالرياضة لا تعترف بالحماس فقط لكن بالإعداد الجيد والتركيز أيضاً، وتوفير كل عوامل النجاح، هكذا هو الحال في كل الدول المتقدمة باستثناء مصر الانقلاب التي يسير العمل فيها بالعشوائية.
عبدالرحمن من جانبه، قال: «للأسف خسرت قبل أن أبدأ اللعب، صحيح أن اللاعب الذي كنت أواجهه بطل ومصنف، لكن ما حدث أفقدنى التركيز، كنت أتمنى تحقيق شىء لمصر لأسعد الجماهير، لكن كل شىء قسمة ونصيب».

