قررت الحكومة الصهيونية، وبعد أقل من ساعتين على تنفيذ عملية الخليل، التي قتل فيها مدير مدرسة دينية، وأصيب 3 آخرين، اقتطاع ملايين الشواقل من أموال الضرائب الفلسطينية، وحصار مدينة الخليل بشكل كامل.
كما استدعى جيش الاحتلال كتيبتين للضفة الغربية المحتلة، بهدف حماية المستوطنين، ومنع العمليات الفدائية، وهما الكتيبة 35 من المظليين، والكتيبة 13 من جولاني.
كما عززت قوات الاحتلال الصهيوني من تواجدها في منطقة الخليل وفرضت طوقا أمنيا شاملا على المدينة وقراها ومخيماتها وذلك عقب العملية البطولية التي نفذها مقاومون فلسطينيون جنوبي الخليل وأدت إلى مقتل مستوطن وإصابة أربعة آخرين.
وأفاد مصدر أن قوات الاحتلال أغلقت عدة مناطق بالسواتر الترابية وأخرى بالحواجز العسكرية، حيث تم إغلاق كافة الطلرق المؤدية إلى بلدة بني نعيم شرقي الخليل، كما أغلقت مداخل مخيم الفوار ونصبت عدة حواجز عسكرية، فيما أغلق مدخل بلدة الظاهرية والسموع بحواجز عسكرية تفتش الماره وتوقف السيارات وتدقق في هويات المواطنين.
وأضاف المصدر أن قوات كبيرة من الجيش الصهيوني اقتحمت بلدة دير رازح شرقي الخليل وقامت بتفتيش منازلها بيتا بيتا، كما اقتحمت قوات أخرى منطقة وادي الشاجنه ونصبت حاجزا عسكريا مشددا وشرعت في تفتيش المنازل.
وذكرت مصادر عبرية على لسان قادة عسكريين أنه سيتم فرض طوقا عسكريا على مدينة الخليل وكافة بلداتها ومخيماتها، فيما أعلن عن بلدة بني نعيم منطقة عسكرية مغلقة وقررت سلطات الاحتلال سحب كافة تصاريح الدخول إلى القدس المحتلة من سكان بني نعيم، إضافة إلى تعزيز الجهود الاستخباراتية للوصول الى الخلية المنفذة لعملية اليوم.
وكان وزير جيش الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" قرر فرض طوق أمني شامل على محافظة الخليل وذلك لأول مرة منذ اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة صيف العام 2014، إضافة إلى الدفع بكتيبتين من الجيش للمنطقة وبالتالي حصار أكثر من 600 ألف فلسطيني.
كما قرر ليبرمان سحب تصاريح دخول "اسرائيل" لجميع حامليها من سكان بلدة بني نعيم التي خرج منها منفذ عملية الطعن صباح أمس في مستوطنة "كريات اربع" والفلسطينية التي قتلها الجيش صباح اليوم قرب الحرم الإبراهيمي بحجة محاولة الطعن.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مكتب نتنياهو قوله إن السلطة الفلسطينية تستخدم أموال الضرائب كرواتب وكمكافئات للأسرى بالسجون وذلك لقاء تنفيذهم للعمليات.
وجاء في بيان المكتب "السلطة الفلسطينية تحول الأموال للمخربين عبر طرق تبييض مختلفة وكلما كان الفعل الإرهابي أخطر كانت المبالغ أكبر، وإسرائيل تعتقد أن تشجيع الإرهاب على يد القيادة الفلسطينية سواءً بالتحريض أو دفع الأموال للمخربين وعائلاتهم يشكل ذريعة للقتل".
وبينت الصحيفة أن الحديث يدور عن اقتطاع عشرات ملايين الشواقل شهرياً وذلك من أموال الضرائب الفلسطينية.

