نافذة مصر
اعرب ائتلاف مراقبون لحماية الثورة عن استنكاره الشديد لعمليات القتل والاعتقال المستمرة التى تنتهجها الاجهزة الامنية تجاه المتظاهرين السلميين، كآلية واحدة لقمع مؤيدي الشرعية، دون مراعاة لحقوق وحريات الشعب المصري، وحقه القانوني والدستوري في التعبير السلمي عن الرأي.
واضاف الائتلاف انه سبق وحذر من استمرار تلك الآلية المرفوضة داخليا وخارجية، والتى من شأنها أن تدخل البلاد في نفق مظلم، وتؤدي إلى تأجيج الصراع والعنف في المجتمع، وتقود الوطن لحالة من عدم الاستقرار لا يستفيد منها سوى أعداءه، فالواضح اننا بتنا نفتقد لغة العقل في الحوار، ونعتمد فقط على منهج القوة وتكسير العظام لكسر ارادة الشعب واجباره على الرضوخ للأمر الواقع، بالرغم من فشل هذا المنهج حتى الان.
وأكد ان تجارب التاريخ تؤكد ان ارادة الشعوب غالبة وأن لغة القوة لا تجدي نفعا مع الشعوب الحرة الرافضة للخضوع والاستعباد، وما حدث في ثورة الخامس والعشرين من يناير خير دليل.
واشار الى أن الخاسر في هذه المواجهة التى تسئ لسمعة الوطن هو الجهاز الشرطي الذي نخشى انكساره مرة ثانية على غرار ما حدث في ثورة يناير، مالم يتم تدارك الموقف واحترام ارادة الشعب المصري، والتعامل مع المتظاهرين بروح القانون والدستور، واتاحة الفرصة كاملة له للتعبير السلمي عن الراي، والحرص على القيام بالدور الامني المطلوب في حماية وتأمين المظاهرات السلمية، دون اي تدخل من رجال الشرطة باعتبار ان مهمتهم ليست القتل وانما توفير الحماية والامان. فرجال الشرطة هم جزء اصيل من الشعب المصري، ولا يجب الزج بهم في هذه المواجهة الخاسرة ، حفاظا على امن واستقرار الوطن.
واكد أن على الجميع أن يرفع المصالح العليا للوطن على المصالح الشخصية الضيقة، وأن لا يستخدم احد مؤسسات الدولة المصرية العريقة لمصالح خاصة ، والزج بها في آتون صراعات سياسية ، تحقيقا لاجندات خاصة، باعتبار أن ذلك يمثل خروجا على القانون والدستور المصري "المستفتى عليه من الشعب".
واضاف ان الدم المصري جميعا غال ولا يجب اهداره باي شكل من الاشكال مهما كانت الاسباب، فمصر كانت ولازالت وستظل بلد الامن والامان، ولن تفلح محاولات اعداء الوطن التى تدفع بعض الاطراف للدخول في آتون صراع طائفي، حتى يتكرر السيناريو السوري في مصر، وهو مالن يحدث بسبب وعي الشعب المصري وحرصه على وحدته واستقراره.
ولذلك فإن الائتلاف يدعو الجميع لتحكيم لغة العقل، وحل الخلافات عن طريق الحوار وليس القوة، واحترام ارادة الشعب المصري والحفاظ على مكتسباته التى حققها في ثورة الخامس والعشرين من يناير وعلى راسها الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية.
كما يدعو الائتلاف وسائل الاعلام التى تحرض على العنف، باحترام مواثيق العمل الاعلامي والكف عن تلك اللغة التى تضر بامن واستقرار الوطن، والتعبير الحقيقي عن ارادة الشعب ، والكف عن ترويج مصطلح الارهاب بشكل عشوائي، حتى لا نعطي لاعداء الوطن فرصة للعبث بامنه ونشر العنف والفوضى في ربوعه.

